فإن اقتسماها وتلفت ، فإن رجع المالك على الغاصب بالجميع رجع الغاصب على العامل بحصّته وللعامل الاُجرة عليه ،
شرح
قوله : ( فإن اقتسماها وتلفت ، فإن رجع المالك على الغاصب بالجميع رجع الغاصب على العامل بحصّته وللعامل الاُجرة عليه ) إذا كانت الثمرة باقية فلا كلام ، كما في « المبسوط ( 1 ) » وغيره ( 2 ) في أنّه يأخذها وإن كانت تالفة وقد تلفت كلّ حصّة في يد المستولي عليها فقد اختار المصنّف هنا وفي « التذكرة ( 3 ) » والشيخ في « المبسوط ( 4 ) » والمحقّق في « الشرائع ( 5 ) » والمحقّق الثاني ( 6 ) والشهيد الثاني ( 7 ) وكذا المولى الأردبيلي ( 8 ) أنّ للمالك الرجوع على الغاصب بالجميع وأنّ الغاصب يرجع على العامل بحصّته وأنّ للعامل الاُجرة على المالك . وقد وافق على ذلك كلّه في « التحرير ( 9 ) » إلاّ أنّه قال : في رجوع الغاصب حينئذ على العامل بما أتلف نظر . وظاهر « الإرشاد ( 10 ) » أن ليس للمالك الرجوع على أحد منهما إلاّ بحصّته ، قال : فيرجع المالك على كلٍّ منهما بنصيبه . ووافقه صاحب « الروض ( 11 ) » .
ووجه ما في الكتاب وما وافقه أنّ الغاصب ضامن لجميع الثمرة بوضع يده
هامش
( 1 و 4 ) المبسوط : في المساقاة ج 3 ص 216 .
( 2 ) كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أحكام المساقاة ج 7 ص 379 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في المساقاة في العمل ج 2 ص 352 س 14 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في أحكام المساقاة ج 2 ص 159 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أحكام المساقاة ج 7 ص 379 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في أحكام المساقاة ج 5 ص 65 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المساقاة ج 10 ص 141 - 142 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في أحكام المساقاة ج 3 ص 160 .
( 10 ) إرشاد الأذهان : في أحكام المساقاة ج 1 ص 430 .
( 11 ) لا يوجد كتاب الروض لدينا ، لكن يستفاد من ظاهر حاشية الإرشاد المطبوعة في ذيل غاية المراد : في المساقاة ج 2 ص 338 .