شرح
الإسلام ( 1 ) في خصوص التوت والحنّاء . وقال في « الخلاف ( 2 ) » : تجوز المساقاة فيما عدا النخل والكرم من الأشجار بالإجماع والأصل . وبالجواز في الأشجار غير الكرم والنخل صرّح في « النهاية ( 3 ) والمهذّب ( 4 ) » وقد يظهر ذلك أو يلوح من « المقنعة ( 5 ) والمراسم ( 6 ) » وهو لازم ليحيى بن سعيد ( 7 ) حيث جوّزها في الباذنجان .
وقد استدلّ عليه في « التذكرة ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) » بأنّه قد جاء في لفظ بعض الأخبار ( 10 ) بأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من النخل والشجر . قال في « جامع المقاصد » : وما من أدوات العموم فيعمّ المتنازع فيه ، فهو دالّ على جواز المساقاة على كلّ ما تناوله اللفظ ، ولا دليل على اختصاص ذلك بما له ثمرة . وقد تبعهما على ذلك صاحب « المسالك » وقال : وفي بعض الأخبار ما يقتضي دخوله ( 11 ) .
قلت : هذا الخبر بهذا المتن لم نجده في أخبارنا الموجودة في الكتب الأربعة ، وإنّما رواه الشيخ في « الخلاف 12 » عن نافع عن ابن عمر ، قال : عامل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أهل خيبر . . . الخبر . إلاّ أن تقول إنّه يعضده الأصل بمعنى العموم وإجماع الخلاف والفتوى به في ثمانية عشر كتاباً أو أكثر ما بين تصريح وميل وظهور وتلويح ، وفي عشرة بلاغ .
هامش
( 1 ) حاشية الإرشاد للنيلي : في المساقاة ص 62 س 27 .
( 2 و 12 ) الخلاف : في المساقاة ج 3 ص 476 و 477 مسألة 3 و 4 .
( 3 ) النهاية : في المساقاة ص 442 .
( 4 ) المهذّب : في المساقاة ج 2 ص 15 .
( 5 ) المقنعة : في المساقاة ص 637 .
( 6 ) المراسم : في أحكام المزارعة والمساقاة ص 195 .
( 7 ) الجامع للشرائع : في المساقاة ص 299 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة المساقاة ج 2 ص 342 س 5 .
( 9 ) جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 349 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : ب 19 في المزارعة ح 1 و 22 ج 7 ص 193 وفيه تفاوت .
( 11 ) مسالك الأفهام : فيما يساقى عليه ج 5 ص 42 - 43 .