تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ويحتمل البطلان .
شرح
وقال في « جامع المقاصد » : إنّ هذا الجواب لا يجدي نفعاً ، لأنّ ذلك وقع تفسيراً للمزارعة المسؤول عنها فوجب أن لا تقع على غيره ، وإلاّ لم يكن جواباً صحيحاً ( 1 ) . فلابدّ أن يجاب بأنّ الخبر متروك الظاهر ، لأنّ النفقة إذا كانت من صاحب الأرض كانت المزارعة صحيحةً إجماعاً . قلت : هو رواه في الإيضاح عن المزارع لا عن المزارعة ، فجوابه على مختاره في المفرد المحلّى في محلّه ، ولا يصحّ أن يكون السؤال عن حقيقة المزارع وماهيّته بل عمّا يفعله لتصحّ مزارعته ، فليلحظ جيّداً . ويكون جوابه ( عليه السلام ) جارياً على الغالب ، كما أنّه على رواية المزارعة إرشاد إلى مقصود الناس غالباً ليعيّنه في العقد ، ولم يكن بياناً لحكم إطلاق العقد من غير تعيين ، على أنّا قد نقول : إنّ النفقة ليست نصّة في إرادة البذر . ولا فرق عندنا في ذلك بين المزارع والمزارعة وإن كان الثاني أوضح في الاستدلال في الجملة . قوله : ( ويحتمل البطلان ) هو الأصحّ كما في « الإيضاح ( 2 ) وجامع المقاصد 3 » وهو معنى قوله في « التذكرة ( 3 ) » : يجب أن يعيّن البذر ممّن هو ، لأنّه يجوز أن يكون من المالك ومن العامل ومنهما ، انتهى . ووجهه ما أشار إليه في « التذكرة » من أنّ المزارعة صادقة على كلّ واحد منهما ، ولا دلالة للعامّ على أحد أفراده بخصوصه فيكون باطلاً للجهالة ( 4 ) .
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : في أحكام المزارعة ج 7 ص 333 و 334 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : في أحكام المزارعة ج 2 ص 288 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام المزارعة ج 2 ص 340 س 9 . ( 4 ) ما أشار إليه في التذكرة هو قوله : إذا أطلق وجب أن يعيّن البذر ممّن هو ، فإنّه يجوز أن يكون من المالك أو من العامل أو منهما عندنا ، انتهى موضع الحاجة ، منه راجع التذكرة : ج 2 231 ص 340 س 9 فإنّه وإن لم يصرّح فيه بما في الشرح ، إلاّ أنّ المراد هو ما في الشرح قطعاً ، وأصرح منه ما في جامع المقاصد حيث قال : وجه الثاني ( أي البطلان ) صدق المزارعة لكلٍّ منهما ، ولا دلالة للعامّ على أحد أفراده بخصوصه ، فإذا أطلق العقد كان باطلاً للجهالة وهو الأصحّ ، انتهى كلامه ، جامع المقاصد : ج 7 ص 334 .