شرح
بعدها و « جامع المقاصد ( 1 ) » ويتناوله إطلاق « النافع ( 2 ) » وما ذكر بعده ( 3 ) . ولو كان النماء منهما فالحاصل بينهما ولكلٍّ منهما على الآخر اُجرة مثل ما يخصّه من الأرض وباقي الأعمال ، فإن تساوى الحقّان تقاصّا ، وإن اختلفا تقاصّا فيما تساويا فيه ، ويرجع صاحب الفضل على صاحبه بالفضل . وبهذه الصورة صرّح في « التذكرة ( 4 ) » وما ذكر بعدها ( 5 ) . ويمكن استثناء ما إذا كان البطلان بإسقاط الحصّة كما تقدّم في الإجارة ( 6 ) ، فتكون أرض المزارعة كالعارية ، فليتأمّل وليلحظ باب الإجارة في المسألة وما يأتي في مثلها في المساقاة ( 7 ) والمضاربة ( 8 ) . ولو كان البذر من ثالث فالحاصل له وعليه اُجرة مثل الأرض وباقي الأعمال وآلاتها .
وفي « التبصرة » إذا بطلت المزارعة ولم يزرع العامل ثبتت اُجرة المثل ( 9 ) وهذه الأقسام الثلاثة قد ذكرها في « المبسوط ( 10 ) » في بيان مذهب الشافعي القائل ببطلان المزارعة وأنّ الزرع لصاحب البذر .
والفدان - كسحاب وشدّاد - : الثوران يقرنان للحرث ، ولا يقال
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام المزارعة ج 7 ص 333 .
( 2 ) المختصر النافع : في المزارعة والمساقاة ص 148 .
( 3 ) المهذّب : في المزارعة ج 2 ص 14 ، وغنية النزوع : في المزارعة والمساقاة ص 290 ، والسرائر : في المزارعة ج 2 ص 442 ، والوسيلة : في المزارعة ص 270 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام المزارعة ج 2 ص 340 س 3 .
( 5 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة .
( 6 ) تقدّم في ج 19 ص 408 - 416 .
( 7 ) سيأتي في ص 294 .
( 8 ) ستأتي في ص 698 الإشارة إلى ذلك ، ثمّ أحال البحث إلى ما سبق في القراض نفسه أي ما سبق في الركن الثاني من الفصل الأوّل عند قوله « وإذا فسد القراض بفوات شرط . . . إلخ » الّذي سيأتي في ص 457 ، فراجع وتأمّل .
( 9 ) تبصرة المتعلّمين : في المزارعة والمساقاة ص 100 .
( 10 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 254 .