تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ويجوز للمالك الخرص على العامل ، ولا يجب القبول ، فإن قبِل كان استقراره مشروطاً بالسلامة ، فإن تلف بآفة سماوية أو أرضية أو نقص لم يكن عليه شيء ، ولو زاد فإباحة على إشكال .
شرح
لهما على نسبة الاستحقاق . قال : وربّما استصعب تنزيل العبارة على ذلك ، فاحتمل حمل قوله « فهو لصاحب البذر » على ما إذا كانت فاسدة وما بعده على ما إذا كانت صحيحة . وردّه بأنّه تكلّف بعيد مفوّت لجزالة العبارة ، حيث نزّل القسم الأوّل على فساد المزارعة بغير إشعار من العبارة وما بعده على صحّتها ، مع أنّهما قسمان حقّهما أن يكون متعلّقهما واحداً وهو تكلّف كما قال ( 1 ) . ولا بأس بتنزيله .

[ في جواز خرص المالك على العامل ]

قوله : ( ويجوز للمالك الخرص على العامل ، ولا يجب القبول ، فإن قبِل كان استقراره مشروطاً بالسلامة ، فإن تلف بآفة سماويّة أو أرضيّة أو نقص لم يكن عليه شيء ، ولو زاد فإباحة على إشكال ) قد تقدّم الكلام في المسألة في باب البيع ( 2 ) ولنشفعه هنا بإسباغه وتحريره وتهذيبه ، فنقول : إنّه يقع في مقامات : الأوّل : أنّه لا فرق في هذا الخرص والتقبيل بين النخل والزرع بل والشجر كما أفصحت به في النخل أخبار خيبر وغيرها ، منها صحيحة محمّد الحلبيّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ أباه ( عليه السلام ) حدّثه أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطى خيبراً بالنصف أرضها
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام المزارعة ج 7 ص 334 . ( 2 ) تقدّم في ج 13 ص 513 في بيع العريّة .