تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
والإطلاق يقتضي كون البذر على العامل ،
شرح
للواحد فدان ، أو هو آلة الثورين قاله في « القاموس ( 1 ) » .

[ في اقتضاء الاطلاق كون البذر على العامل وعدمه ]

قوله : ( والإطلاق يقتضي كون البذر على العامل ) لأنّه الأعمّ الأغلب والإطلاق يحمل عليه ، ولأنّه الأصل في المزارعة كما تقدّم ( 2 ) عن جماعة ، ولقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) لمّا سئل عن المزارع : النفقة منك والأرض لصاحبها ( 3 ) . وضعّف الأوّل بأن العادة إنّما يجب حمل الإطلاق عليها إذا كانت مستقرّة مطّردة لا تنخرم ، ولم يثبت كون المتنازع فيه كذلك . ويجاب عن الثاني : بأنّ كون الأصل ذلك لا يقضي بحمل الإطلاق عليه إذا لم يكن هناك عرف غالب . وأجاب عن الحديث في « الإيضاح » بأنّ المفرد المحلّى باللام لا يفيد العموم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 255 مادّة « الفَدَنُ » . ( 2 ) تقدّم في ص 115 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 2 ج 13 ص 203 ، لا يخفى عليك أنّ الاستدلال بقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) لا يتمّ ، أوّلاً لأجل أنّ قوله هذا ليس بحكم معيّن على موضوع كي يؤخذ بعمومه أو إطلاقه وإنّما هو إخبار عن صحّة واقعة وصورة من صوَر المسألة ، وثانياً لو صحّ الاستدلال بمثل هذا القول لصحّ أيضاً بقوله في خبر إبراهيم الكرخي المتقدّم في ص 80 حيث سأله عن أنّه يشارك العلج المشرك فيكون من عنده الأرض والبذر والبقر وعلى العلج القيام والسقي والعمل في الزرع حتّى يصير حنطةً أو شعيراً - إلى أن قال ( عليه السلام ) : - لا بأس بذلك . وقد صرّح في هذا الخبر بأنّ البذر والأرض والبقر من صاحب الأرض ، ولو دلّ الأوّل على أنّ البذر على العامل لدلّ الثاني على عكس ذلك ، فراجع . والصحيح أن ترك ذِكر البذر في العقد ممّا يوجب الغرر فلابدّ من ذِكره إمّا في العقد على الأحوط وإمّا في خارج العقد لتخرج المعاملة عن الجهالة ، فتدبّر . ( 4 ) إيضاح الفوائد : في أحكام المزارعة ج 2 ص 288 .
مفتاح الكرامة — صفحة 126 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي