شرح
أي الإمام ، وفي زمن الغَيبة يملكه أيضاً إذا أحياه . فإذا ضرب عليه السلطان خراجاً وجب أداؤه إليه ، لأنّه قائمٌ مقامه جوراً وقهراً . فالخراج لا يمنع الملك ، والأرض الخراجية لا يمتنع أن تكون مملوكة .
وإذا باع إمام العدل أو سلطان الجور أرضاً من أرض الخراج لتقوية الجند ونحوها وشرط عليه خراجها المعتاد أو عشره مثلاً فإنّها مملوكة خراجية ، وإن أسقط عنه خراجها بالكلّية كانت أرض خراج مملوكة . والأمر في الأرض الّتي صولح أهلها على أن تكون الأرض لهم وعليهم ما يصالحهم عليه الإمام ظاهر كما أوضحنا ذلك كلّه في باب البيع ( 1 ) وباب إحياء الموات ( 2 ) . وقد وردت الأخبار ( 3 ) بشراء أرض الخراج وأنّ عليه خراجها . وأنّه لا بأس به إلاّ أن يستحي من عيب ذلك ، وهو باب واسع . فلا يصحّ حينئذ الاستناد في ردّ ما في المسالك إلى الأخبار الدالّة على جواز تقبيل الأرض الخراجيّة للزراعة ، إذ الاحتمال في ردّ الاستدلال كاف ولو في صورة واحدة إن لم تسلّم جميع ما ذكرناه . ثمّ إنّ الأصل في المزارعة ومشروعيّتها ما فعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في خيبر كما طفحت ( 4 ) به عباراتهم كما ستسمع ، وهي ملك للمسلمين . ولمّا كانت المزارعة على خلاف الأصل وجب الاقتصار على المتيقّن المجمع عليه ، وهي ما إذا كانت الأرض مملوكة العين أو المنفعة إن ادّعيت الإجماع على الصحّة فيما إذا استأجرها ، وما شكّ فيه يبقى تحت الأصل .
ثمّ إنّ الأرض الخراجية الغير المملوكة إن كان أخذها مَن هي في يده
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 13 ص 65 .
( 2 ) تقدّم في ص 11 - 19 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ج 12 ص 274 .
( 4 ) منهم ابن زهرة في غنية النزوع : في المزارعة والمساقاة ص 290 ، والكاشاني في مفاتيح الشرائع : في حكم التخريص على العامل في المزارعة ج 3 ص 99 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في عقد المزارعة ج 5 ص 7 .