شرح
فلا يرد نقضاً . وممّا عبّر فيه بصاحب الأرض « النهاية ( 1 ) والوسيلة ( 2 ) والنافع ( 3 ) » لكن في الأوّلين ( 4 ) التعبير بذلك في المساقاة أيضاً ، ولم يعبّر في الأخير ( 5 ) في المساقاة إلاّ بالمالك . ولم يظهر من المقنع وفقه الراوندي والمراسم وكشف الرموز والمقتصر شيء في ذلك . فهذه كتب الأصحاب من المقنع إلى الرياض ، وليس فيها ما يظهر منه مخالفة المسالك إلاّ النافع خاصّة وصريح « جامع المقاصد ( 6 ) » فيما يأتي في المساقاة .
إذا عرفت هذا فظاهر المسالك والجماعة الّذين ناقشوه أنّ أرض الخراج لا تكون ملكاً ، وهو وهمٌ قطعاً ، فإنّ الأرض المفتوحة عنوةً المحياة قبل الفتح إذا أذن الإمام لأحد بأن يبني فيها أو يغرس وأن يكون عليه خراجها ملك رقبتها أصالةً أو تبعاً على الخلاف ، فإذا زالت آثاره زال ملكه . نعم إذا بنى أو غرس من غير إذن الإمام فإنّه لا يملكها . وعليه ينزّل كلام مَن قال : إنّها لا تملك ، وكذلك إذا ماتت وأحياها محي في زمن الغَيبة فإنّه يملكها وعليه خراجها لسلطان الجور إذا طلبه . ولا ينافيه قولهم : لا يملك معمور بل هو لمالكه وإن اندرست العمارة فإنّها ملك لمعيّن أو للمسلمين كما بيّنّاه في باب إحياء الموات ( 7 ) . وإن أحياها في زمن الحضور بإذن الإمام ملكها وعليه خراجها ، لأنّه وليّ المسلمين . وكذلك موات الأرض المفتوحة عنوةً إذا أحياه محي في زمن الحضور بإذنه ملكه ، لأنّه ملكه ،
هامش
( 1 ) النهاية : في المزارعة والمساقاة ص 439 .
( 2 ) الوسيلة : في المزارعة ص 270 .
( 3 ) المختصر النافع : في المزارعة ص 148 .
( 4 ) النهاية : في المزارعة والمساقاة ص 442 ، والوسيلة : في المساقاة ص 271 .
( 5 ) المختصر النافع : في المساقاة ص 149 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أحكام المساقاة ج 7 ص 391 .
( 7 ) تقدّم في ج 19 ص 11 - 19 .