شرح
ليس للسلطان أن يقطع مشارع الماء بلا خلاف ، وكذلك المعادن الظاهرة . وقد
صرّح بأنّ الناس فيها شرّع في « المبسوط ( 1 ) والمهذّب ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) والسرائر ( 4 ) وجامع الشرائع ( 5 ) واللمعة ( 6 ) » في موضعين منها و « جامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) والكتاب ( 9 ) » فيما يأتي . وهو ظاهر « الشرائع ( 10 ) والتذكرة ( 11 ) » ونفى عنه البُعد في « الكفاية ( 12 ) » . وفي « الدروس » : نسبته إلى المتأخّرين ( 13 ) . وفي « جامع المقاصد » : أنّه المشهور بين المتأخّرين ( 14 ) . وفي « الكفاية » : أنّه المشهور 15 . وفي « المسالك 16
والكفاية 17 والمفاتيح ( 15 ) » أنّه مذهب الأكثر . ولعلّ مستندهم عموم : ( خلق لكم
هامش
( 1 ) المبسوط : في إحياء الموات ج 3 ص 274 .
( 2 ) المهذّب : في إحياء الموات ج 2 ص 34 . ( 3 ) الوسيلة : في إحياء الموات ص 134 .
( 4 ) السرائر : في أحكام الأرضين المعادن الظاهرة ج 1 ص 483 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في إحياء الموات ص 375 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : في إحياء الموات ص 242 و 243 .
( 7 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في أحكام الأراضي ج 7 ص 31 .
( 8 و 16 ) مسالك الأفهام : إحياء الموات في المعادن الظاهرة ج 12 ص 438 و 441 .
( 9 ) قواعد الأحكام : في المعادن من إحياء الموات ج 2 ص 271 .
( 10 ) ظاهر عبارة الشرائع على ما رأيناها هو جواز الإقطاع ، فإنّه بعد أن ذكر أنّ المعادن الظاهرة هي ما لا تفتقر إلى إظهار كالملح والنفط والقار وذكر فروعاً لها قال : ولو أقطعها الإمام صحّ . نعم هو ( رحمه الله ) بعد الخوض في المعادن الباطنة وبعد أن ذكر فروعاً لها قال : وأمّا مياه العيون والآبار والغيوث فالناس فيها سواء ، انتهى موضع الحاجة ( راجع الشرائع : ج 3 ص 278 - 279 ) . إلاّ أنّ المذكورات ليست من المعادن لا الظاهرة ولا الباطنة عرفاً بل ولا لغةً وشرعاً ، فحكمه بكونها شرع سواء بالنسبة إلى المسلمين غير مرتبط بالمعادن الظاهرة . فالحاصل : أنّ ما نسبه إليه الشارح ( رحمه الله ) غير موجود في الشرائع حسب ما تفحّصنا فيها ، فراجع .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المعادن ج 2 ص 403 س 26 و 30 .
( 12 و 15 و 17 ) كفاية الأحكام : إحياء الموات في المعادن ج 2 ص 564 .
( 13 ) الدروس الشرعية : في شرائط التملّك الموات بالإحياء ج 3 ص 69 .
( 14 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المعادن ج 7 ص 43 .
( 15 ) مفاتيح الشرائع : إحياء الموات في حكم رؤوس الجبال المعادن ج 3 ص 24 .