شرح
من العرف لأنة لا يعرف ما اعتبر في التذكرة وكتب اللغة ، بل الضابط عنده العطلة وذهاب
الملاّك بحيث لا يعرف أحد منهم وإن بقيت رسوم العمارة وآثار الأنهار ، بل في صحيحة الكابلي ( 1 ) تصريح بعدم اعتبار ذهاب الملاّك كما يأتي ( 2 ) ، والعرف يقضي بذلك .
وعساك تقول : إنّ بعض ما ذكر من المروز وآثار الأنهار لو وقع ابتداءً كان تحجيراً وكافياً في ثبوت الأولويّة لمن يريد الإحياء فليكن هنا كذلك فلا يصحّ إحياء هذه كما لا يصحّ إحياء تلك وإن صدق عليهما أنّهما موات عرفاً ، فما الوجه في التفرقة بينهما في الحكم ؟ لأنّا نقول : إنّها إنّما أفادت ( * ) ذلك في تلك لمكان وجود الشرطين وهو بقاء اليد وقصد العمارة ، وهما منتفيان هنا ، على أنّ التحجير عرفاً مخصوص بابتداء الإحياء فلا يكون بقاء الرسوم تحجيراً عرفاً ، على أنّ الظاهر من المحقّق ( 3 ) وغيره ( 4 ) أنّ التحجير منصوص حيث يبيّنون كيفيّته ، ويصرّحون في رجوع الإحياء إلى العرف والعادة ، ولعلّ مستندهم في التحجير وكيفيّته إلى الإجماع ، إذ لا ذِكر له أصلاً في الأخبار .
وكيف كان ، فحال الموات كحال الإحياء لعدم وجود ( ورود خ ل ) نصّ في بيان معناهما . وقد قال في « التذكرة » : وأمّا الإحياء فإنّ الشرع ورد به مطلقاً ولم يعيّن له معنى يختصّ به ، ومن عادة الشرع في ذلك ردّ الناس إلى المعهود عندهم المتعارف بينهم كالقبض والحرز والنظائر كثيرة ، فيكون المراد به في نظر الشارع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب إحياء الموات ح 2 ج 17 ص 329 .
( 2 ) يأتي ذِكرها في ص 16 ويأتي أنّه لا تصريح فيها بذلك وامّا الّذي فيها هو الإطلاق بالنسبة إليه ، فراجع وتأمّل فيها .
( * ) - أي الأوّلية والمنع من إحياء غير المحجر لها ( منه ( قدس سره ) ) .
( 3 ) شرائع الإسلام : احياء الموات في الأرضين ج 3 ص 371 .
( 4 ) المبسوط : في كيفية الإحياء ج 3 ص 270 .