المقصد الثالث
في إحياء الموات
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
الحمّد لله كما هو أهله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمّد وآله الطاهرين المعصومين ، ورضي الله عن علمائنا ومشايخنا أجمعين وعن رواتنا المحدّثين الراشدين . وبعد ، فهذا ما برز من كتاب مفتاح الكرامة على قواعد العلاّمة أعلى الله سبحانه مقامه تصنيف العبد الأقلّ الأذل محمّد الجواد الحسيني الحسني العاملي عامله الله سبحانه بلطفه الجليّ والخفيّ بمحمّد وآله ( صلى الله عليه وآله ) .
( المقصد الثالث : في إحياء الموات )[ في تعريف الموات ]
هذا المقصد من توابع الغصب ، لأنّ له شبهاً في الجملة به وبالشفعة ( 1 ) .
والموات - كسحاب وغراب ( 2 ) - : الأرض الّتي لا مالك لها ولا ينتفع بها أحد كما
هامش
( 1 ) مجرّد وجود الشبه لا يقتضي جعل المشبّه من فصول المشبه به وإلاّ يجب أن يحسب جميع كتب العبادة فصلاً لها كما يجب أن يحسب جميع كتب المعاملات فصلاً لها أيضاً ، بل شباهة مباحث إحياء الموات إلى المزارعة أو إلى التجارة أكثر من شباهتها إلى الغصب ، فالأولى ما صنعه سائر الفقهاء من جعلها كتاباً مستقلاًّ وبحثاً منفرداً ، فتأمّل جدّاً .
( 2 ) تنظير الموات بالغراب من حيث الوزن غير صحيح لأنّ وزن الغراب هو مضمون الغين ووزن الموات مفتوح الميم ، ولم يعهد من العرب ذِكره مضموماً أصلاً .