تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
كما أقطع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بلال بن الحارث العقيق ، فلمّا ولي عمر قال له : ما اُقطِعتَه لتحجبه فأقطعه الناس ( 1 ) ، وأقطع أرضاً بحضر موت ، وأقطع الزبير حُضر فرسه ، فأجرى فرسه حتّى قام فرمى بسوطه ( 2 ) ،
شرح
قوله : ( كما أقطع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بلال بن الحارث العقيق ، فلمّا ولي عمر قال له : ما أقطعته لتحجبه فأقطعه الناس وأقطع أرضاً بحضرموت ، وأقطع الزبير حُضر فرسه ، فأجرى فرسه حتّى قام فرمى بسوطه ) العقيق واد بظاهر المدينة . والحُضر بالحاء المهملة المضمومة والضاد المعجمة وهو عدوه ، وإنّما رمى بسوطه طلباً للزيادة . وفي الحديث ( 3 ) أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : اُقطعوا الزبير من ( عن - خ ل ) سوطه . وقال في « التذكرة ( 4 ) » قد أقطع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وائل بن حجر أرضاً بحضرموت . وقال في « القاموس » حُضرموت بضمّ الميم بلد يقال : هذا حضرموت ( 5 ) ، أي فتبني الأوّل على الفتح وتعرب الثاني إعراب ما لا ينصرف ، وإن شئت أضفت الأوّل إلى الثاني فقلت : هذا حضرموت ، أعربت حضراً وخفضت موتاً ، وهو واد دون اليمن أرسل الله فيه سيلاً على اُناس من أهل الفيل أفلتوا من طير أبابيل فهلكوا ، فسمّي حضرموت حين ماتوا فيه ، وفيه بئر يقال لها بئر برهوت تردها ( 6 ) هامّ الكفّار .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 149 . ( 2 ) تلخيص الحبير : ح 1301 ج 3 ص 64 . ( 3 ) سنن أبي داود : ج 3 ص 177 ح 3072 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في شروط إحياء الموات ج 2 ص 411 س 24 ، والرواية في تلخيص الحبير : ج 3 ص 64 ح 1300 . ( 5 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 10 . ( 6 ) معجم البلدان : ج 2 ص 270 .