شرح
والإرشاد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) » والمراد أنّه قهره قبل الإهمال وقبل مخاطبة السلطان له بشيء بقرينة ما سيأتي . ولعلّه ينطبق عليه ما في « المبسوط ( 3 ) والمهذّب ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) » فإن بادر غيره قبل أن يخرجها السلطان من يده فأحياها لم يملك ، وما في « التحرير ( 6 ) والدروس ( 7 ) » فإن اعتذر بشاغل أمهل مدّة يزول فيها ، ولو أحياها آخر في مدّة الإمهال لم يملك ويملك بعدها . وهو ظاهر كلّ مَن جعل عدمه شرطاً . والوجه فيه أنّ عدم التحجير شرط في التملّك بالإحياء وسبب في الاختصاص . ويجيء على جعله في « الدروس » الشرط وجود ما يخرجها عن الموات أنّه يملك لو قهره ، لأنّ عدم التحجير ليس شرطاً عنده . وكأنّه يفرّق بين الإحياء في مدّة إمهال الحاكم فلا
يملك وبين قهره في غيرها فيملك لما سمعته الآن من كلامه ، فتأمّل .
واختار في « جامع الشرائع » أنّه يملك ويكون قد أساء ( 8 ) . قلت : فيكون عنده كالداخل في سوم غيره إذا اشترى . ولا ترجيح في « التذكرة » في موضع آخر ، وهو ما إذا كان للمحجّر عذر في التأخير ، لأنّه نقل ثلاثة أقوال للعامّة يملك ولا يملك ، والتفصيل بما إذا انضمّ إلى المحجّر إقطاع السلطان فلا يملك ، ولا ( أو لا - خ ل ) ينضمّ فيملك ( 9 ) . حجّة الجماعة قوله ( صلى الله عليه وآله ) : مَن أحيا ميتة في غير حقّ مسلم فهي له ( 10 ) .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : الجهاد في حكم الأرضين ج 1 ص 349 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 12 ص 419 .
( 3 ) المبسوط : في إحياء الموات ج 3 ص 273 .
( 4 ) المهذّب : في إحياء الموات ج 2 ص 32 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإحياء ج 2 ص 411 س 21 .
( 6 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في أقسام الأراضي ج 4 ص 486 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في شرائط التملّك بالإحياء ج 3 ص 56 .
( 8 ) الجامع للشرائع : في إحياء الموات ص 375 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط التملّك بالإحياء ص 411 س 10 .
( 10 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 142 .