تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 797

مساهمون:

ص٧٩٧
شرح
أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن » ، « كلّ من يعطى الأجر ليصلح فيفسد فهو ضامن » وإلاّ فليس في الباب خبر يدلّ على ذلك بالخصوص ، لأنّ الظاهر أنّه أراد أنّ التلف استند إلى نفس القود والسوق لا إلى ما تجنيه الدابّة حال قودها وسوقها برأسها ويديها ورجليها ، فإنّ الأخبار والإجماعات بذلك متضافرة كما حكينا ذلك في باب الديات . وأمّا الإجماع فكأنّه استنباطي بمعنى أنّه استعلم مقالة مَن لا يعلم بوضوح الدليل وبمقالة مَن يعلم وإن قلّ . ويشهد له إطلاقات أكثر عبارات القدماء ، ففي « النهاية ( 1 ) » كلّ من أعطى غيره شيئاً ليصلحه فيفسده ، على أنّه قد يدخل في أشباه الصانع من ( في - خ ل ) عبارة « الانتصار ( 2 ) والمقنعة ( 3 ) والنهاية ( 4 ) والمراسم ( 5 ) » ثمّ إنّ الجمّال مكاري ، وقد سمعت ما في « السرائر ( 6 ) » من نفي الخلاف عن ضمان المكارين . وقد يفهم ضمانه من عبارة « النهاية » . ثمّ إنّ المناط منقّح . ولو قال : وانقطاع الحبل الّذي يشدّ به حمله لكان أشمل ، لأنّ الحبل لو لم يكن للمؤجر وانقطع فتلف من الحمل شيء بانقطاعه فضمانه على المؤجر وإن كان للمستأجر ، لأنّ المؤجر للنقل يجب عليه كلّ ما يعدّ من لوازمه ، فإذا تلف شيء بسببه لزمه كانقطاع الحبل . والظاهر أنّ نفر الدابّة من نفسها كانكسار السفينة لا ضمان به . ولو نفرها أحد فالضمان عليه نصّاً مستفيضاً وإجماعاً معلوماً .
هامش
( 1 ) النهاية : الإجارات في ضمان الصنّاع ص 446 . ( 2 ) الانتصار : في ضمان الصنّاع ص 466 . ( 3 ) المقنعة : في تضمين الصنّاع ص 643 . ( 4 ) النهاية : الإجارات في ضمان الصنّاع ص 446 . ( 5 ) المراسم : في تضمين الصنّاع ص 196 . ( 6 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 470 .