والجمّال يضمن ما يتلف بقوده وسوقه وانقطاع حبله الّذي شدّ
به حمله ،
شرح
آبائه ( عليهم السلام ) . وقلنا إنّا لم نجد عاملاً بصحيح أبي بصير ( 1 ) الّذي اشتمل على التفصيل في كسره الإناء بالأمانة وعدمها إلاّ الشيخ في التهذيب جمع به بين غيره من الأخبار . وأمّا أنّه متروك الظاهر في ضمان الإنسان فلأنّه إنّما يضمنه فيما له إذا تعمّد الصدم دون الإتلاف ، ولم يكن متلفاً غالباً ، وإلاّ فهو متعمّد عليه القصاص أو مخطئ محض على عاقلته القصاص . وجوابه أنّه في الأقسام الثلاثة يصدق أنّه ضامن عرفاً في مقابلة قولنا ليس عليه شيء . وهو بالنسبة إلى العاقلة لمكان الملابسة ، إذ يكفي أدناها ، على أنّ للمقدّس الأردبيلي ( 2 ) في ذلك كلاماً حكيناه هناك . وتمام الكلام في المسألة في باب الديات .[ في أنّ الجمّال والحمّال يضمن ما يتلفه ]
قوله : ( والجمّال يضمن ما يتلف بقوده وسوقه وانقطاع حبله الّذي شدّ به حمله ) كما في « التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » . وفي الأخير أنّ دليله النصّ والإجماع . ولعلّه أراد بالنصّ الأخبار ( 6 ) الثلاثة الّتي نطقت بأنّ « كلّ أجير يعطى الاُجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن » ، « كلّ عامل أعطيته
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب أحكام الإجارة ح 11 ج 13 ص 274 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في وجوب الدية بالمباشرة ج 14 ص 234 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في الضمان ج 2 ص 319 س 28 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في تضمين الاُجراء ج 3 ص 119 .
( 5 ) جامع المقاصد : الإجارة في الضمان ج 7 ص 267 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب أحكام الإجارة ح 1 و 19 و 13 ج 13 ص 271 - 275 .