شرح
وفي « جامع المقاصد ( 1 ) » أنّه هو المذهب الصحيح لأصحابنا . وفي « السرائر ( 2 ) » عليه الأكثرون المحصّلون ، وهو الأظهر في المذهب وعليه العمل . وفي « الخلاف ( 3 ) » عليه إجماع الفرقة وأخبارهم . وفي « الغنية ( 4 ) » الإجماع على ما فهمناه منها .
وليعلم أنّ قول المحقّق والمحقّق الثاني أنّه أشهر الروايتين لا بدّ وأن يراد أنّه أشهر في الفتوى والعمل ، وإلاّ فأخبار البيّنة وأخبار التهمة قد روى بعضها بل أكثرها المحمّدون الثلاثة في الكتب الأربعة ، وهي في العدد لا تقصر عن أخبار المشهور بل كادت تزيد عليها .
وليعلم أنّه لا فرق عندهم بين الصانع وبين المكاري والملاّح كما سمعته عن المقنعة وغيرها ، وصاحب « المسالك ( 5 ) » قال : إنّهما غير داخلَين في اسم الصانع الّذي وقع عليه الإجماع ، والشيخ استند في ضمانهما إلى رواية ضعيفة السند ، انتهى . وقد تبعه على ذلك صاحب « المفاتيح ( 6 ) » .
وهو كلام خال عن التحصيل من وجوه : الأوّل : أنّ الإجماع على ضمان الصانع إنّما هو فيما أتلفه بيده . والثاني : أنّ الشيخ لم يتعرّض في الاستبصار للمكاري والملاّح . والثالث : أنّه استند في تضمين الصانع إلى الحسنة ، وهي غير ضعيفة السند ، وهو غير المكاري عند صاحب المسالك . والرابع : أنّ ذلك فيما إذا ادّعيا الهلاك ، إلى غير ذلك .
وقد احتجّوا عليه بالأصل وأنّهم اُمناء ، وبصحيحة معاوية بن عمّار وقد
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الإجارة في الضمان ج 7 ص 261 .
( 2 ) السرائر : في الإجارة ج 2 ص 470 .
( 3 ) الخلاف : في عدم ضمان الصناع ج 3 ص 502 مسألة 25 .
( 4 ) غنية النزوع : في الإجارة ص 289 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام الإجارة ج 5 ص 224 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : في أنّ الملاّح والمكاري ليسا من الصنّاع ج 3 ص 113 .