تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 778

مساهمون:

ص٧٧٨
شرح
موضع من « النهاية ( 1 ) » واستدلّ على الاستحباب وجواز التضمين وإن كان مأموناً بقوله ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 2 ) : كان عليّ ( عليه السلام ) يضمّن القصّار والصانع يحتاط على أموال الناس ، وكان أبو جعفر ( عليه السلام ) يتفضّل عليه إذا كان مأموناً . ونحوه خبر الحلبي 3 من دون تفاوت في المعنى ، وأخبار البيّنة لا تعارضه . وحمل صاحب « المفاتيح ( 3 ) » أخبار الضمان على صورة التفريط أو على ما إذا لم يكن لهم بيّنة ، ومعنى الأخير أنّهم إذا أقاموا البيّنة على هلاكه لا يضمنون وإلاّ ضمنوا وإن كانوا مأمونين ، وهو أيضاً موافق للمفيد والسيّد في بعض الأقسام ، وهو معارض بأخبار الأمانة وعدمها . وقال : وقيل : يضمن مطلقاً ، ومعناه وإن أقام البيّنة على هلاكه من دون تفريطه . وهذا ليس قول المفيد ولا قول الاستبصار ، لأنّك قد عرفت أنّه يقول بأخبار البيّنة وأنّها لا تعارضه . ثمّ ذكر حكم الملاّح والمكاري وقال : إنّهما لا يضمنان إلاّ عند عدم البيّنة أو مع التفريط خلافاً للشيخ ، مع أنّ الشيخ إنّما استند إلى الحسن الوارد في الصانع والقصّار . ولم يتعرّض للمكاري والملاّح . وصريح كلامه أن ليس مراده خلاف الشيخ في « الخلاف » فلا معنى لإبهامه أوّلاً إن كان أراد الشيخ ، والتصريح به ثانياً في غير محلّه وإن كان الحكم واحداً عنده إلاّ أن يكون عوّل بالقيل على ما ستسمعه عن الشرائع ، مع ما في عبارته في المقام من الإيهام والتعقيد بلا فائدة . وليعلم أنّه قد اضطرب كلام المحقّق اضطراباً شديداً ، قال ( 4 ) : إذا أفسد الصانع ضمن - إلى أن قال : - أمّا لو تلف في يد الصانع لا بسببه من غير تفريط ولا تعدٍّ
هامش
( 1 ) النهاية : في باب الإجارات ص 447 . ( 2 و 3 ) الاستبصار : ب 87 استحباب أن يضمن الصانع ج 3 ص 133 ح 479 و 478 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع : في حكم إفساد الصانع والقصّار ج 3 ص 113 . ( 4 ) شرائع الإسلام : في أحكام الإجارة ج 2 ص 187 .