تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
فعلى الأوّل احتمل وجوب الإبقاء بالاُجرة .
شرح
حقيقته واُريد بلوغ الحصاد بناءً على التخطّي . واحتمل الصحّة مع بقائه على حقيقته بناءً على التخطّي ، وإلاّ فإنّا إن أبقينا الانتفاع في قوله بإمكان الانتفاع على ظاهره وهو المطلق ورد عليه لزوم الجواز مع عدم النفع أصلاً في الاحتمال الأوّل - أعني احتمال الصحّة مطلقاً - وهو باطل . فكان ذلك قرينة على أنّ المراد بالانتفاع الانتفاع بنوع آخر من الزرع يمكن بلوغه في تلك المدّة وإن كانت استفادته من العبارة بعيدة . ويبقى الكلام في وجهي « التذكرة » فإنّ تمثيله بقصل الشعير يقضي بأنّ المراد بالزرع معناه المجازي فيهما ، وهو كما ترى قليل الفائدة أو لا فائدة فيه . وكيف كان ، فالأصحّ الصحّة ، أمّا على القول بعدم التخطّي فظاهر ، لأنّه حيث يشترط النقل يراد من الزرع المعنى المجازي ، وكذا حيث يطلق بقرينة ذِكر المدّة . ولا حاجة بنا إلى تقييد الصحّة بإمكان الانتفاع . وعلى القول بجوازه - أي التخطّي - فكذلك تمسّكاً بظاهر اللفظ في حالتي الإطلاق والتقييد ، بمعنى أن يراد فيهما حقيقة الزرع وهو ما يبلغ الحصاد ، بل لو تناول اللفظ كلاًّ من النوعين بعمومه لكان ارتكاب المجاز في الحالتين أولى من تخصّصه بحالة التقييد وإرادة الحقيقة في حالة الإطلاق كما اقتضاه كلام « الإيضاح ( 1 ) » . قوله : ( فعلى الأوّل احتمل وجوب الإبقاء بالاُجرة ) في « الشرائع 2 » أنّه أشبه . وفي « الإيضاح 3 والحواشي ( 2 ) » أنّه الأصحّ . وفي « التذكرة » أنّه أظهر الوجهين كما ستسمع لمكان الجمع بين الحقّين ، لأنّه زرع وضع بحقّ وليس متعدّياً به ولا ظالماً فلا يقلع قبل إدراكه عملاً بمفهوم قوله ( عليه السلام ) : ليس لعرق ظالم حقّ ( 3 ) . وقد
هامش
( 1 و 3 ) إيضاح الفوائد : في إجارة الأرض ج 2 ص 271 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في المزارعة ج 2 ص 152 . ( 2 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إلى الشهيد أمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الغصب ح 1 ج 17 ص 311 .
مفتاح الكرامة — صفحة 707 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي