تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
شرح
قال في « الإيضاح ( 1 ) » : قد اتّفق الاُصوليّون على حجّية دلالة المفهوم في هذا الحديث ، ولأنّ عدم وجوب الإبقاء يستلزم عدم ملكيّة المستأجر منفعة متقوّمة مطلوبة بالإجارة ، انتهى . ولا تغفل عن دليله الأخير . وهذا الاحتمال على القول الأوّل - أعني القول بالصحّة - قد احتمله الشيخ في « المبسوط ( 2 ) » والمصنّف في « التذكرة ( 3 ) » حيث احتملا أنّ للمالك إجباره على القلع لانقضاء المدّة الّتي تناولها العقد ، وعدمه بمعنى أنّه ليس له ذلك لأنّ العادة في الزرع الإبقاء وأنّ علمه بذلك يقضي برضاه بالتبقية . وقال في « التذكرة 4 » : وعلى هذا - أي الثاني - فأظهر الوجهين أنّ له اُجرة المثل للزيادة ، وجعل الوجه الثاني أنّه لا اُجرة للمالك ، لأنّه آجر مدّة لا يدرك فيها الزرع ، فكان معيراً للزيادة على تلك المدّة ، والتقصير منه حيث آجر أرضه مدّة للزرع الّذي لا يكمل فيها . وفي « جامع المقاصد ( 4 ) » أنّ عدم وجوب الإبقاء قويّ . وفي « المسالك ( 5 ) » أنّه أقوى ، لأنّه دخل على أن لا حقّ له بعد المدّة ، لأنّ منفعة المدّة هي المبذولة في مقابلة العوض ، فلا يستحقّ بالإجارة شيئاً آخر . ولا يرد ما إذا تخلّف إدراك الزرع فتجاوز المدّة فإنّ التكليف بالإزالة مفض إلى ضياع ماله ولم يدخل في حال العقد عليه فوجب الإبقاء بالاُجرة ، بخلاف ما إذا دخل حال العقد عالماً بعدم الإدراك فإنّه لا وجه لوجوب الإبقاء حينئذ . ولا ترجيح في « المبسوط 7 » . وحكى في « الشرائع 8 » في باب المزارعة هذين الاحتمالين قولين وحكى ثالثاً ،
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في إجارة الأرض ج 2 ص 271 و 272 ، يعنى بذلك ان مفهوم الخبر من مفهوم اللقب الّذي هو غير معتبر عند الاُصوليين ومع ذلك انهم اتفقوا في حجية مفهوم اللقب في خصوص هذا الحديث بل ذلك من ضرورة المذهب . ( 2 و 7 ) المبسوط : في المزارعة ج 3 ص 257 - 258 و 259 . ( 3 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 313 س 25 - 26 . ( 4 ) جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 233 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في شرائط المزارعة ج 5 ص 27 . ( 8 ) شرائع الإسلام : في المزارعة ج 2 ص 152 .