تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
ولو أمكن الزرع إلاّ أنّ العادة قاضية بغرقها لم تجز إجارتها ، لأنّها كالغارقة .
شرح
لجهالة وقت الانتفاع ، لأنّه إذا كان لا ينحسر أصلاً كان الانتفاع معدوماً ، والانتفاع هنا غير معدوم لكنّ وقته غير معلوم . وأمّا وجه الصحّة إذا علم ورضي فلأنّ علمه بالحال يرفع الجهالة في الإجارة ، فيكون قد أقدم على حفر بئر أو نهر يجري فيه الماء ، فيكون كالقدرة على تسليم الآبق ونحوه ، أو يكون ذلك منه بمنزلة استئجارها لغير الزرع في الصحّة والغرض رفع الجهالة بمعنى الإقدام عليها والرضا بها بناءً على أنّ الإجارة تحمل مثل هذه الجهالة ، فإن أمكن الزرع فذاك وإلاّ أبقاها على حالها أو استعملها في غيره بناءً على القول بعدم التعيّن بالتعيين . وهذا إن قلنا بعدم انفساخ الإجارة إذا امتنع المعيّن كما تقدّم ( 1 ) ويأتي قريباً 2 . ومنه يعلم حال ما في « جامع المقاصد ( 2 ) » قال : الحكم بالصحّة مع رضا المستأجر أعمّ من أن يستأجرها مطلقاً أو للزراعة بناءً على القول بعدم التعيّن بالتعيين . ووجهه أنّ علمه بالحال بمنزلة الاستئجار لغير الزرع في الصحّة فلا تلزم الجهالة في الإجارة نظراً إلى المقصود ، لأنّ الزرع على ذلك التقدير ليس هو المقصود الأصلي ، انتهى ، فتأمّل فيه فإنّه كما ترى مع ما فيه من أنّ استئجارها للزرع بمنزلة استئجارها لغيره .[ فيما لو استأجر أرضاً قد تغرق ] قوله : ( ولو أمكن الزرع إلاّ أنّ العادة قاضية بغرقها لم تجز
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 678 - 680 . ( 2 ) سيأتي في ص 688 - 692 . ( 2 ) جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 222 .
مفتاح الكرامة — صفحة 687 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي