تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
ولو اتّفق غرقه أو تلفه بحريق أو غيره فلا ضمان على المؤجر ، ولا خيار للمستأجر .
شرح
إجارتها ، لأنّها كالغارقة ) ونحوه ما في « التحرير ( 1 ) » ومعناه أنّه لو استأجر الأرض للزرع عارفاً بها وبإمكان الزرع فيها جاهلاً بأنّ العادة قاضية بغرقها كانت إجارتها غير صحيحة ، لأنّها كالغارقة عرفاً . وأمّا إذا علم بذلك فلا مانع ، لأنّه يكون قد أقدم على دفع الغرق عنها أو يكون ذلك منه بمنزلة استئجارها لغير الزرع على نحو ما تقدّم ( 2 ) آنفاً . وقال في « جامع المقاصد » : ينبغي أن يكون هذا إذا استأجرها للزرع أو مطلقاً ولم يعلم الحال ، أمّا إذا علم نزّلت على قصد باقي المنافع ( 3 ) .[ فيما لو اتّفق غرق الأرض أو تلفها ] قوله : ( ولو اتّفق غرقه أو تلفه بحريق أو غيره فلا ضمان على المؤجر ، ولا خيار للمستأجر ) أي لو اتّفق على وجه الندرة لا لقضاء العادة هلاك الزرع في الأرض المستأجرة للزراعة بحريق أو جائحة من سيل أو جراد أو شدّة حرّ أو برد أو كثرة مطر أو مسيل سيل بحيث حصل الغرق للزرع دون الأرض لم يكن له الفسخ ولا حطّ شيء من الاُجرة . وقد نصّ عليه في « التذكرة ( 4 ) وجامع المقاصد 5 » لأنّ الجائحة لحقت مال المستأجر لا منفعة الأرض ، فكان كما لو استأجر دكّاناً لبيع البزّ فاحترق المتاع فإنّ الإجارة لا تبطل في الدكّان .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : الإجارة في باقي مباحث العقار ج 3 ص 101 . ( 2 ) تقدّم في ص 685 - 686 . ( 3 و 5 ) جامع المقاصد : في إجارة الأرض ج 7 ص 222 و 223 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : الأعذار المتجدّدة في الإجارة ج 2 ص 324 س 43 .