پرش به محتوای اصلی

مفتاح الكرامة — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
وإن استأجر للحمل ، فإن اختلف الغرض باختلاف الدابّة من سهولتها وسرعتها وكثرة حركتها وجب ذِكره ، فإنّ الفاكهة والزجاج تضرّه كثرة الحركة ، وبعض الطرق يصعب قطعه على بعض الدوابّ ، وإلاّ فلا .
شرح
[ فيما لو استأجر الدابّة لحمل المتاع ] قوله : ( وإن استأجر للحمل ، فإن اختلف الغرض باختلاف الدابّة من سهولتها وسرعتها وكثرة حركتها وجب ذِكره ، فإنّ الفاكهة والزجاج تضرّه كثرة الحركة وبعض الطرق يصعب قطعه على بعض الدوابّ ، وإلاّ فلا ) كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وعليه نبّه في « المبسوط ( 4 ) » وقد سمعت فيما تقدّم قريباً 5 ما حكيناه عن « الشرائع » وغيرها من أنّه لو استأجرها للحمل لا يشترط فيها شيء ممّا يشترط للركوب . والمراد أنّه لو استأجر دابّة في الذمّة ولم يختلف غرضه باختلافها ولم يكن الطريق ممّا يختلف فيه حال الدوابّ فيصعب قطعه على بعض الدوابّ دون بعض لم تجب معرفتها من كونها فرساً أو إبلاً أو غيرهما ولا ذِكر أوصافها ، لأنّ الغرض حمل المتاع كالحنطة والشعير والإبريسم ولا يطلب حمّالها ولا سهولتها ولا صعوبتها فلا يختلف الغرض بحال الحامل ، لكن قال في « التذكرة » : غير مستبعد اشتراط معرفة الدابّة كالركوب ، لأنّ الأغراض تختلف في تعلّقها بكيفية سير الدابّة وسرعته وبطئه وقوّته وتخلّفه عن القافلة مع ضعفها 6 . وقد استجوده في « جامع المقاصد 7 » وأمّا إذا اختلف الغرض بالنسبة إلى الحمل ككون المحمول زجاجاً أو خزفاً أو
پاورقی
( 1 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإجارة ج 2 ص 310 السطر الأوّل و 5 . ( 2 ) تحرير الأحكام : الإجارة في باقي مباحث الحيوان ج 3 ص 114 . ( 3 و 7 ) جامع المقاصد : في إجارة الدوابّ ج 7 ص 203 و 204 . ( 4 ) المبسوط : في إجارة البهائم والحيوانات ج 3 ص 227 . ( 5 ) تقدّم في ص 647 و 649 .