تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
وأن يستأجر نُوَباً مضبوطة إمّا بالزمان فيحمل على زمان السير أو بالفراسخ .
شرح
إن استويا في الاستحقاق ، وإن لم يستويا فيه قسّم بينهما على ما شرطاه بينهما وعيّناه لكلّ واحد منهما . ثمّ قال : لكن لا يستقيم ذلك ، لأنّه لا بدّ من تعيين ركوب كلّ منهما ونزوله ، إمّا بالتنزيل على العادة المضبوطة أو بالتعيين في العقد . وحينئذ فلا مجال للقسمة إلاّ بمقتضى المعقود عليه ( 1 ) . قلت : قد عرفت أنّ القسمة فيما ذكرناه على مقتضى المعقود عليه ولا يشترطون غير ذلك ، بل قد يقال : إنّ العادة متناولة لما أراد . ثمّ قال : ويحتمل أن يكون مراده أنّ إطلاق التناوب يقتضي المساواة إلى أن يشترطا غيره ، لكن قوله « ويرجع في التناوب إلى العادة » ينافي ذلك ، مع أنّ العبارة لا تؤدّيه ، لأنّ قوله « إن اتّفقا » أي استويا في الاستحقاق ينافي ذلك 2 . قلت : أنت إذا لحظت ما ذكرناه عرفت أنّه لا منافاة فيه لشيء من العبارتين ، لأنّه يصير حاصله أنّ إطلاق التناوب يقضي بالمساواة في الركوب على العادة المعتادة من زمان أو مسافة إن تساويا في الاُجرة إلاّ أن يشترطا مع المساواة في الاُجرة الاختلاف في الركوب بأن يركب هذا ساعة وهذا ساعتين أو هذا فرسخاً وهذا فرسخين . وهذا هو الوجه الآخر الّذي أشرنا إليه آنفاً ، لكنّ فيه أنّ تقدير الشرط بعد « أن » يحتاج إلى تجشّم شديد . وقال في « جامع المقاصد 3 » : ويمكن أن يريد وجوب الاُجرة عليهما بالسوية إن اتّفقا في الركوب وإلاّ فعلى ما شرطاه من الركوب بينهما ، إلاّ أنّه خلاف المتبادر من العبارة ولم يجر للاُجرة ذكر ، انتهى . ولا ينبغي ذِكر هذا الاحتمال . قوله : ( وأن يستأجر نُوَباً مضبوطة إمّا بالزمان فيحمل على زمان
هامش
( 1 - 3 ) جامع المقاصد : في إجارة الدوابّ ج 7 ص 202 .
مفتاح الكرامة — صفحة 651 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي