تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
شرح
السير أو بالفراسخ ) يريد أنّه يجوز أن يستأجر مع كونه وحده من المالك دابّته ليركبها في هذا الطريق خمس نوبات مثلاً أي خمسة فراسخ أو خمسة أيّام ، ويعيّن ذلك بأنّه الفرسخ الأوّل والثالث ، وهكذا في الأيّام . وهذا التناوب يكون إمّا مع المالك كأن يركب المالك يوماً أو فرسخاً ثمّ المستأجر يوماً أو فرسخاً ، وإمّا مع الدابّة كأن يركبها المستأجر فرسخاً وينزل ويمشي فرسخاً كما نبّهنا عليه آنفاً ( 1 ) . وعلى هذا الأخير اقتصر في « المبسوط ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » في بيان هذه العُقبة الخاصّة . وقد قصد بذلك الردّ على الشافعيّ ( 4 ) بل وعلى الشيخ ، لأنّ الشافعيّ صرّح هنا في الفرض الأوّل بعدم الجواز لتأخّر حقّ المكتري وتعلّق الإجارة بالزمان المستقبل . وهو لازم للشيخ كما عرف ممّا تقدّم . وللشافعيّ في الفرض الثاني وجوه . وعلى هذا فالفرق واضح بين هذه وبين العُقبة بالمعنى الآخر . واحتمل في « جامع المقاصد » الفرق بأن يراد بالأوّل ما إذا اكتفى بالعادة المضبوطة وأطلق في العقد . ويراد هنا التعيين في نفس العقد وضبط النوب إمّا بالزمان أو بالفراسخ . وأشار بقوله « فيحمل على زمان السير » إلى أنّ نزوله في المنزل يوماً أو يومين لا يكون محسوباً من النزول بين النوب ، لأنّ المتبادر من ذلك النزول في خلال السفر والسير ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 468 - 469 . ( 2 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 252 . ( 3 ) تحرير الأحكام : الإجارة في باقي مباحث الحيوان ج 3 ص 113 . ( 4 ) الحاوي الكبير : في الإجارة ج 7 ص 416 . ( 5 ) جامع المقاصد : في إجارة الدوابّ ج 7 ص 203 .
مفتاح الكرامة — صفحة 652 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي