ويُحتمل عدمه ، لأنّها ليست المعقود عليها ، وإنّما يستوفي المنفعة بها ،
شرح
كالثياب ، بل لا بدّ فيه أيضاً إمّا من تعيين الأرض الّتي يريد رعيها أو من تقديره بالمدّة أيضاً مع العمل كما نبّه عليه في « الإيضاح » كما يأتي ( 1 ) ، إذ لا يتصوّر صحّة الإجارة في التقدير بالعمل إلاّ بأحد الأمرين وإهمالهم ذكر ذلك ممّا لا ينبغي . وفي « جامع المقاصد » أنّ تعيين القدر والجنس يكفي في صحّة الإجارة . ولا حاجة إلى تعيين شخصها لزوال الغرر والجهالة بذلك ( 2 ) . ولعلّه يقول بالفرق بين الشياه مثلاً والثياب ، لأنّ الأخير في مظنّة الاختلاف في سهولة خياطتها ومشقّتها . وفيه : أنّ الشياه تختلف أيضاً باعتبار صغرها وكبرها إلاّ أن يلتزم مثل ذلك في الثياب التساوية . وكيف كان ، فإن كان مراده أنّ تعيين القدر والجنس يكفي عند تعيين العمل بالمدّة وعند تعيينه بالأرض ، ففيه أنّه حينئذ لا يحتاج إلى تعيين القدر ويكفي الجنس ، بل لا يحتاج إلى تعيينه أيضاً . وستسمع 3 تحقيق المقام .
وكيف كان ، فإذا عيّنها وشخّصها بطلت بموتها إجماعاً كما في « الإيضاح ( 3 ) » وقطعاً كما في « جامع المقاصد 5 » .
قوله : ( ويُحتمل عدمه ، لأنّها ليست المعقود عليها ، وإنّما يستوفي المنفعة بها ) لمّا ذكر أنّها تفتقر إلى التعيين وأنّها إذا عيّنت بطلت الإجارة بموتها قال : يحتمل عدم الافتقار إلى التعيين فلا تبطل الإجارة بموتها ، فطوى عدم بطلان الاُجرة بموتها للعلم به كما هو قضية المقابلة ، ثمّ إنّه نبّه عليه
هامش
( 1 و 3 ) سيأتي في ص 616 .
( 2 و 5 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 186 و 185 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في إجارة الآدمي ج 2 ص 265 .