تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
ولو قدّر الرعي بالعمل افتقر إلى تعيين الماشية فتبطل بموتها ،
شرح
وجامع المقاصد ( 1 ) » وقد تقدّم الكلام في ذلك في مسألة الكحل ( 2 ) .[ فيما لو استأجره للرعي ] قوله : ( ولو قدّر الرعي بالعمل افتقر إلى تعيين الماشية فتبطل بموتها ) قال في « التذكرة » : يجوز الاستئجار على الرعي ، وهو قول أهل العلم لا نعلم فيه خلافاً ( 3 ) . وقد اختار المصنّف هنا أنّه يقدّر بالعمل وهو الظاهر من كلام « المبسوط ( 4 ) والمهذّب ( 5 ) والتحرير ( 6 ) وجامع المقاصد 7 » بل هو صريح الأخير . وهو خلاف صريح « التذكرة 8 » قال : الرعي لا ينضبط بنفسه ولا يمكن تقديره بالعمل لأنّه لا ينحصر . وقضية التعيين بالعمل أنّه يجب تعيين الجنس والقدر وتشخيص الماشية وتعيينها كما هو الشأن فيما إذا عيّن الخياطة ونحوها بالعمل . وبه صرّح المصنّف بقوله « افتقر إلى تعيين الماشية » وفي « الإيضاح ( 7 ) » أنّه الأصحّ . قلت : وهو قضية كلام « المبسوط 10 والتحرير 11 » قال في « المبسوط » : إذا استأجر راعياً ليرعى له غنماً بأعيانها جاز العقد ويتعيّن في تلك الغنم بأعيانها ، وإن هلكت لم يبدلها وانفسخ العقد . هذا ، ولا يخفى أنّ تقدير الرعي بالعمل لا يكفي فيه تعيين الماشية ، إذ ليس هو
هامش
( 1 و 7 ) جامع المقاصد : في إجارة الآدمي ج 7 ص 184 - 185 . ( 2 ) تقدّم في ص 608 - 610 . ( 3 و 8 ) تذكرة الفقهاء : في إجارة الآدمي ج 2 ص 304 س 24 و 26 . ( 4 و 10 ) المبسوط : في الإجارة ج 3 ص 250 - 251 . ( 5 ) المهذّب : في الإجارة ج 1 ص 479 . ( 6 و 11 ) تحرير الأحكام : في باقي أحكام الإجارة ج 3 ص 128 . ( 7 ) إيضاح الفوائد : في إجارة الآدمي ج 2 ص 265 .