تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
فإن أوقعاه دفعةً ، فإن علم كلّ واحد منهما بعقد الآخر وجب على كلّ واحد منهما قضاء نصف سنة ، وإن جهلا فكذلك ،
شرح
قوله : ( فإن أوقعاه دفعةً ، فإن علم كلّ واحد منهما بعقد الآخر وجب على كلّ واحد منهما قضاء نصف سنة ، وإن جهلا فكذلك ) المراد بإيقاعهما دفعة اقترانهما في نيّة كلّ صلاة كما صرح به الشهيد في « حواشيه ( 1 ) » ووافقه عليه في « جامع المقاصد ( 2 ) » واقترانهما في نيّة كلّ صلاة يتحقّق باقترانهما في صلاة الظهر مثلاً بأن ينوياها معاً ، وباقترانهما فيها وفي صلاة العصر بأن ينوي هذا الظهر وذاك العصر في آن واحد . وبالجملة : أنّ مخالفة الترتيب المذكور تحصل باُمور ، الأوّل : أن يسبق أحدهما الآخر ، فالسابق بصلاته هو المعتبر فعله ، والمعتبر السبق بالنية كأن ينوي زيد الظهر مثلاً ثمّ ينوي عمرو الظهر أيضاً قبل إتمام زيد لها أو بعده وهكذا . الثاني : أن يبدأ زيد بالظهر مثلاً ثمّ يبدأ عمرو قبل إتمامها بالعصر مثلاً ، فصلاة عمرو باطلة . ولو بدأ عمرو بالعصر بعد الإتمام كانتا صحيحتين . الثالث : أن يبدأ زيد بالظهر ويبدأ عمرو بالعصر مقترنين في النية . الرابع : أن يقترنا في نية الظهر . والأخيران هما المرادان من العبارة . وقد يتوهّم اختصاصها بالأخير . وكلام « جامع المقاصد » منصبّ على ذلك . وقد حكم المصنّف بأنّه يجب على كلٍّ منهما قضاء نصف سنة ، سواء علم كلّ منهما بعقد الآخر أم لا ، لأنّ النيّتين لا يمكن وقوعهما معاً ، لأنّ الترتيب شرط ، وكلٌّ من فعليهما صالح لإسقاط ما في الذمّة ، فلا معنى لإبطالهما معاً ، فلابدّ من اعتبار
هامش
( 1 ) الحاشية النجّارية : في الإجارة ص 101 س 18 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) . ( 2 ) جامع المقاصد : الإجارة في المنفعة ج 7 ص 155 .