تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
عبد الله ( عليه السلام ) : بل خمس أذرع ( 1 ) . ولا يخفى ما في متنه . وربّما استدلّ عليه بأصالة البراءة معتضداً بالعمومات الدالّة على جواز تملّك الموات بالإحياء خرج عنه الخمس بالإجماع وبقي الباقي . ومعنى أصالة البراءة أنّ الأصل براءة ذمّة المحيي من وجوب اجتناب إحياء ما زاد على الخمس والمستدلّ بالأصل صاحب « المسالك ( 2 ) » وقد سها القلم في « الرياض ( 3 ) » في بيان معناه وفي الاستدلال بالعمومات ( * ) . ( * ) - لأنّه قال : المراد أصالة براءة ذمّة المانع للآخر عن الزائد عن تحريم المنع فيجوز له دفعه عنه . وهو كما ترى سهوٌ فاحش ، على أنّ أصل البراءة إنّما يتمسّك به في رفع الوجوب لا في رفع التحريم ، وإنّما ذلك أصل الإباحة ( 4 ) . وقال في بيان الاستدلال بالعمومات : إنّها دالّة على جواز تملّك الموات بالإحياء خرج عنها الزائد على السبع فيما لا يحتاج إليه بالإجماع وبقي الباقي . وهو أفحش من الأوّل ( منه عفا الله عنه ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : باب 9 في الغرر والمجازفة ح 41 ج 7 ص 130 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 12 ص 408 . ( 3 ) رياض المسائل : في شرائط التملّك بالإحياء ج 12 ص 354 . ( 4 ) الفرق بين الأصلين في الشكّ في الحرمة والوجوب بأنّ التعبير عن الأصل في الأوّل إنّما هو بأصل الإباحة وفي الثاني بأصل البراءة إنّما هو بالنسبة إلى واقع الأمر ، وأمّا بالنسبة إلى الاصطلاح فكلّهم يعبرون عنه في الموضعين بأصل البراءة من التكليف . راجع فرائد شيخنا الأنصاري لا سيّما التنبيه الأوّل من المطلب الأوّل واستدلاله بالإجماع على البراءة وغير ذلك من كلماته ، فإنّه المنقّح للقواعد الاُصوليه بل والمؤسّس لكثير من مبانيها . ثمّ راجع الوافية للمحقّق التوني رحمه الله تعالى ، وغيرهما من كتب القوم . وأمّا أفحشيّة الثاني فلعلّه لأجل انّ مقتضى العمومات عدم جواز التصرّف في الأملاك والأراضي إلاّ ما ثبت جوازه وهو الخمسة أو الأقلّ . هذا ولكن الظاهر من العمومات ولا سيّما الآيات القرآنية هو جواز التناول والتصرّف إلاّ ما استثني عموماً أو خصوصاً ، فما أفاده الرياض هو الأوفق والتفصيل خارج عن وضع الهامش ، فراجع وتأمّل .