تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
والطريق ، والشرب ، وحريم البئر والعين . ويجوز إحياء ما قرُب من العامر ممّا لا يتعلّق به مصلحته . وحدّ الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة خمس أذرع ، وقيل : سبع ، فيتباعد المقابل ذلك .
شرح
اللذان جرت العادة بالوصول إليهما وملعب الصبيان ومطرح الرماد والثمار . قوله : ( والطريق ، والشرب ، وحريم البئر والعين ) أي من حريم العامر وحدود مرافقه الطريق إليه وشربه وحريم بئره وعينه . قوله : ( ويجوز إحياء ما قرُب من العامر ممّا لا يتعلّق به مصلحته ) قد تقدّم الكلام فيه في آخر الكلام في السبب الأوّل ( 1 ) . قوله : ( وحدّ الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة خمس أذرع ، وقيل : سبع ، فيتباعد المقابل ذلك ) أي حدّ الطريق الثابت لمن ابتكر شيئاً يحتاج إلى الطريق من مسكن ونحوه في أرض مباحة خمس أو سبع ، فيجب على مَن يأتي بعد هذا المبتكر يريد إحياء ما حوله أن يتباعد عنه هذا المقدار وإن لم يكن حصل استطراق ، فيكون تقدير الطريق إنّما هو بالنسبة إلى الّذي أتى بعد المبتكر وتأخّر إحياؤه عن إحيائه ، وقد عبّر عنه المصنّف وغيره بالمقابل . ومثلها عبارة « الشرائع ( 2 ) » وقد تعطيان أنّ هذا حدّ طريق خاصّ ، وهو طريق المبتكر في الأملاك ونحوها . وفي « جامع المقاصد » أنّه غير مراد قطعاً من عبارة الكتاب ، لأنّه بصدد بيان حدّ الطريق مطلقاً ولا يستقيم معنى فيتباعد المقابل ذلك إلاّ بتكلّف كثير ( 3 ) . وقال في « المسالك » إنّ في الإرشاد « حدّ الطريق المبتكر » فجعل الابتكار
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 39 - 40 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في شرائط التملّك بالإحياء ج 3 ص 272 . ( 3 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في أحكام الأراضي ج 7 ص 22 .
مفتاح الكرامة — صفحة 49 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي