تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
فإذا قرّر البلد بالصلح لأربابه لم يصحّ إحياء ما حواليه من الموات ، من مجتمع النادي ، ومُرتكض الخيل ، ومُناخ الإبل ، ومطرح القُمامة ، وملقى التراب ، ومرعى الماشية ، وما يعدّ من حدود مرافقهم ، وكذا سائر القرى للمسلمين ،
شرح
عرصة الدار تملك ببناء الدار وإن لم يوجد في نفس العرصة إحياء . فالإحياء تارةً يكون بجعله معموراً واُخرى بجعله تبعاً للمعمور ( 1 ) . وتظهر فائدة القولين في بيع الحريم منفرداً فيجوز على الأوّل دون الثاني . وكيف كان ، فالملك في الحريم ليس نحو سائر الأملاك ، لأنّ كثيراً من لوازم الملك منتفية فيه ، ولأنّه تارةً يوجد وتارةً يذهب كما أوضحنا ذلك في الطريق المرفوع في باب الصلح ( 2 ) ، مع أنّه أقرب إلى سائر الأملاك من مرعى الماشية والمحتشّ والمحتطب ونحو ذلك من الحريم في الباب . قوله : ( فإذا قرّر البلد بالصلح لأربابه لم يصحّ إحياء ما حواليه من الموات من مجتمع النادي ، ومرتكض الخيل ، ومناخ الإبل ، ومطرح القمامة ، وملقى التراب ، ومرعى الماشية ، وما يعدّ من حدود مرافقهم ، وكذا سائر القرى للمسلمين ) ذكر أوّلاً عدم صحّة إحياء حريم البلد المقرّر بالصلح ، لأنّه إذا ثبت الحكم هاهنا ثبت بالأولى في قرى المسلمين . والمراد بمجتمع النادي مجتمع القوم ، قال في « الصحاح » النديّ على فعيل مجلس القوم ومتحدّثهم ، وكذلك الندوة والنادي والمنتدى ، فإن تفرّقوا فليس بنديّ ( 3 ) . فعلى هذا إذا اُضيف إليه مجتمع اُريد بالنادي نفس القوم . وممّا يعدّ من المرافق المحتطب والمحتشّ
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الإحياء ج 2 ص 410 س 26 . ( 2 ) وقد تقدّم في كتاب الصلح في ج 17 ص 63 - 76 ما يمكن الانتفاع به ، فراجع . ( 3 ) الصحاح : ج 6 ص 2505 مادّة « ندا » .