ولو غرق بعض الأرض بطُلت الإجارة فيه وتخيّر في الباقي بين الفسخ وإمساكه بالحصّة .
ولو منعه المؤجر من التصرّف في العين فالأقرب تخيّره بين الفسخ فيطالب بالمسمّى وبين الإمضاء فيطالب باُجرة المثل .
شرح
قال في « جامع المقاصد ( 1 ) » على قول المصنّف هناك « إنّه لو لم يفسخ لزمه جميع العوض » إنّه ينبغي أن يكون هذا حيث لا يكون العيب منقّصاً للمنفعة لنقصان العين ، فإنّه مع ذهاب بعض العين يجب التقسيط قطعاً مع الخيار . وقد ناقشناه في ذلك على إطلاقه وفي قطعه وفيما يفهم منه ، ونقلنا هناك كلامه هنا ، فليلحظ ذلك مَن أراده .
قوله : ( ولو غرق بعض الأرض بطُلت الإجارة فيه وتخيّر في الباقي بين الفسخ وإمساكه بالحصّة ) لمكان تبعّض الصفقة ، ولا خيار للمؤجر ، لأنّ التلف محسوب منه . وقد تقدّم الكلام ( 2 ) فيه أيضاً وأنّه كتلف أحد العبدين في البيع ونحوه ممّا له قسط من الثمن ، وربّما قيّد ذلك بما إذا كان في غرق البعض على المستأجر ضرر ، أمّا إذا لم يكن لوجوده أثر إلاّ أنّ الأرض لا تكون حينئذ بتلك المكانة من الرغبة فيحتمل عدم الفسخ بل نقص الاُجرة المقابلة لذلك كما نبّه عليه في « مجمع البرهان ( 3 ) » .[ فيما لو منع المؤجر المستأجر من التصرّف في العين ]
قوله : ( ولو منعه المؤجر من التصرّف في العين فالأقرب تخيّره
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في محلّ الإجارة ج 7 ص 92 .
( 2 ) تقدّم في ص 277 - 280 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 61 .