ويجوز أن يؤجر العين بأكثر ممّا استأجرها به وإن لم يحدث شيئاً مقوّماً ، أو كان الجنس واحداً على رأي .
شرح
والشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » لأنّ من وجد عين ماله فهو أحقّ بها مع مراعاة التفصيل السابق في الفلس ، وهذا إذا كانت الإجارة دَيناً تنزيلاً للمنافع منزلة الأموال . وقد ذكرها المصنّف في باب المفلّس ( 4 ) ، وقد استوفينا الكلام هناك فيها وفي جميع فروعها وقلنا : إنّ ذلك إنّما يكون إذا لم يمض شيء من المدّة ، وإلاّ ضرب مع الغرماء بقسط ما مضى ، وأنّ التحجير إن كان في البادية نقل المفلّس ومتاعه إلى مأمن باُجرة مقدّمة على الغرماء إلى غير ذلك من الفروع وتأمّلنا في دخول ذلك تحت العموم ، إذ في الخبر ( 5 ) « فيوجد متاع رجل عنده بعينه ، قال ( عليه السلام ) : لا يحاصّه الغرماء » إلاّ أنّا لم نجد في ذلك مخالفاً في البابين ، بل رأيناهم مصرّحين بذلك جازمين من دون تأمّل .[ حكم إجارة العين بأكثر ممّا استأجرها ]
قوله : ( ويجوز أن يؤجر العين بأكثر ممّا استأجرها به وإن لم يحدث شيئاً مقوّماً أو كان الجنس واحداً على رأي ) اختلف كلام الأصحاب في المسألة حتّى من الفقيه الواحد له في المزارعة مذهب يخالف مذهبه في الإجارة . وقد وقع في كلامهم في نقل الأخبار والمذاهب خلل
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 181 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في باقي أحكام الإجارة ج 3 ص 129 .
( 3 ) جامع المقاصد : الإجارة في العوض ج 7 ص 118 .
( 4 ) تقدّم في ج 16 ص 312 - 342 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المكاتبة ح 2 ج 18 ص 415 .