ولو ظهر عيبٌ في الاُجرة المعيّنة تخيّر المؤجر في الفسخ والأرش ،
شرح
المدّة معيّنة حقيقة بخلاف ما لو لم يتعيّن زمانها بأحد الأمرين وإن نزل الإطلاق على اتّصال زمانها بزمان العقد ، فإنّه حينئذ لو أخّرها لم تبطل لبقاء صلاحية الزمان لها ، بخلاف ما إذا تعيّن زمانها فإنّ فواته يقتضي انفساخها ، بل قد نقول : إنّه لا اُجرة له وإن لم يطلبه المالك لمكان انفساخ الإجارة بمضيّ المدّة ، بل لا يحتاج إلى مضيّ تمام المدّة ، بل يكفي مضيّ جزء من أوّلها . وكذا إذا لم يجر بينهما عقد شرعي وطلبه ولم يردّه ضمن ولا اُجرة ، عيّن المدّة أو لم يعيّن . والضمير في قوله « وطلبه المالك » حقّه أن يرجع إلى العين لكن ذكره ، ولا يصلح عوده إلى العمل ، ولعلّه بنى على المراد وهو الثوب مثلاً .[ فيما لو ظهر عيب في الاُجرة ]
قوله : ( ولو ظهر عيبٌ في الاُجرة المعيّنة تخيّر المؤجر في الفسخ والأرش ) هذا ممّا لا أجد فيه خلافاً . وبه صرّح في الشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) واللمعة ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) وتعليق الإرشاد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) والروضة ( 8 )
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 181 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في باقي أحكام الإجارة ج 3 ص 129 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في شرائط الإجارة بالاُجرة ج 1 ص 424 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : في الإجارة ص 163 .
( 5 ) جامع المقاصد : الإجارة في العوض ج 7 ص 118 .
( 6 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي : ج 9 ) في الإجارة ج 9 ص 458 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 180 .
( 8 ) الروضة البهية : في الإجارة ج 4 ص 334 .