شرح
له كما عرفت ، وإذا عيّنت بالعمل فلا بدّ من وقوعها في زمان ، وذلك الزمان هو مدّتها . وحينئذ فيصير المراد بالمدّة ما تعيّنت شرعاً للاستيفاء إمّا بالتعيين أو ما في حكمه كما إذا عيّنت المنفعة بالعمل . فتوافق - أي عبارة الكتاب - حينئذ ما في « المبسوط والمهذّب والسرائر » أيضاً و « الخلاف ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » لأنّها قد ذكرت فيها كلّها إجارة الدابّة والمدّة منكرة ، وتوافق العبارات الاُخر الّتي وقعت المدّة فيها منكرة « كالغنية ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والنافع ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) واللمعة ( 8 ) والروضة ( 9 ) والروض ( 10 ) » وما يأتي في عبارة الكتاب ( 11 ) من قوله « وإن كانت على عمل » قال في « الغنية » : لو استأجر دابّة ليركبها إلى مكان بعينه فسلّمها إليه فأمسكها مدّة يمكنه المسير فيها ولم يفعل استقرّت الاُجرة عليه بدليل الإجماع ، انتهى . وقال في « الشرائع » : وإذا سلّم العين المستأجرة ومضت مدّة يمكن فيها استيفاء المنفعة لزمت الاُجرة ، وفيه تفصيل ، انتهى . وستسمع المراد من التفصيل . ونحوه ما ذكره بعده . واحترز بمضيّ المدّة عمّا لو كانت متأخّرة عن وقت التسليم بالاشتراط في العقد فإنّها لا تستقرّ حينئذ وعمّا لو تسلّمها بعض المدّة فقط . ولا فرق
هامش
( 1 ) الخلاف : في الإجارة ج 3 ص 497 مسألة 15 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في باقي أحكام الإجارة ج 3 ص 124 - 125 .
( 3 ) غنية النزوع : في الإجارة ص 286 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 183 .
( 5 ) المختصر النافع : في الإجارة ص 152 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الأعذار المتجدّدة في الإجارة ج 2 ص 326 س 7 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في شرائط الإجارة ج 1 ص 422 .
( 8 ) اللمعة الدمشقيّة : في الإجارة ص 164 .
( 9 ) الروضة البهية : فيما إذا تسلّم المعيّن المستأجرة و . . . ج 4 ص 349 .
( 10 ) لا يوجد لدينا ، لكن يستفاد من ظاهر حاشيته على الإرشاد ، فراجع غاية المراد : ج 2 ص 306 .
( 11 ) سيأتي في ص 379 أنّه أشار إلى المطلب إشارةً إجمالية بقوله « قد تقدّم الكلام فيه آنفاً مستوفي لا مر اقتضاه ، فراجع وتأمّل .