تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
والمفهوم من مفهوم عبارة « الوسيلة ( 1 ) » وما رواه في « المقنع » وستسمعه ( 2 ) إن شاء الله تعالى . قال في « المقنعة ( 3 ) » : وإذا سلّم صاحب الملك ما استؤجر منه إلى المستأجر لزمته الاُجرة سكن أم لم يسكن ، انتهى . والظاهر أنّ مراده أنّه مضت مدّة الإجارة وهو مقبوض ، لأنّ إجارة المسكن لا بدّ أن تقع في مدّة معيّنة . وقال في « النهاية ( 4 ) » ومتى مكّنه من التصرّف وامتنع منه لم يسقط عنه مال الإجارة ، انتهى . إذ الظاهر أنّه أراد ما في المقنعة كما هو عادته ، فيكون مراده من التمكين والامتناع أنّه سلّمه الدار ولم يسكن . ونحوها عبارة « المراسم » الّتي هي مختصر المقنعة . ويأتي لهاتين وجهٌ آخر . وقد تعمّم المدّة في عبارة الكتاب بحيث تشمل المنفعة المعيّنة بالزمان كمنفعة الدار كما عرفت أو بالعمل كركوب الدابّة إلى مكان معيّن . والأكثر كما ستعرف إنّما تعرّضوا لهذا ، لأنّ المنفعة إذا عيّنت بالزمان فالأمر فيها ظاهر ، ولهذا قلّ من تعرّض
هامش
( 1 ) قوله « والمفهوم من مفهوم عبارة الوسيلة » لعلّ نظره إلى أنّ عبارتها غير مفهوم منها ما يدلّ على اللزوم صريحاً ولا ظهوراً فإنّه قال : وإذا لم يمكن المستأجر الانتفاع بما استأجره من غير سبب منه سقط عنه مال الإجارة حتّى يعود إلى حال يصحّ الانتفاع به ، انتهى ما في الوسيلة : ص 268 . وهذه العبارة كما تراها لا يمكن استفادة الحكم المذكور عنها ، إلاّ بأن يقال : إنّه إذا لم يمكن المستأجر الانتفاع بما استأجره سقطت الاُجرة ، فمعناه بالمفهوم الاصطلاحي أنّه إذا أمكنه ذلك فعليه الاُجرة سواء استوفى المنفعة من العين أو لم يستوفها . هذا ولكن إلزام الطوسي ( قدس سره ) بهذا الحكم الّذي نسبه إليه الشارح بمثل هذه العبارة مشكلٌ بل يمكن منعه ، فتأمّل . ( 2 ) سيأتي في ص 375 . ( 3 ) المقنعة : في الإجارات ص 642 . ( 4 ) النهاية : في الإجارات ص 444 .
مفتاح الكرامة — صفحة 374 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي