شرح
وصحّح العقد وأوجب الاُجرة بتمامها على التقديرين . وهو متّجه على أصليه من أنّه خبر أحاد ، وقد ظنّ أنّه شرط خارج لا يستلزم التخيير ولا يصير جزءاً من المعقود عليه ، وعنده أنّ بطلان الشرط لا يستلزم بطلان العقد . وهو مذهب جماعة للأصل والعمومات وخبر عائشة كما تقدّم بيانه ( 1 ) وبيان بطلانه في محلّه ، وهو ممّن يطالب بالفرق بين هذه وبين مسألة الخياطة اليوم وغداً حيث إنّهما من واد واحد وتنحلّ إحداهما إلى الاُخرى ، وقد سلّم ذلك للشيخ على الظاهر من كلامه ، وقد أبطل مسألة الخياطة بالغرر حيث إنّها تنحلّ إلى التخيير فلم تكن الإجارة معيّنة ، وهنا استند إلى ظاهر لفظ الشرط ، مع أنّه في مسألة الخياطة سلّم أنّ الثاني شرط
وردّه بأنّه شرط يفضي إلى الغرر ، فكلامه غير متناسق ، وقد أغرب حيث قال : إنّه لم يذكره أحد إلاّ الشيخ في « النهاية 2 » مع أنّه قد ذكره في « الخلاف ( 2 ) » في أثناء مسألة الخياطة لا في مسألة على حِدة ، وذكره أبو عليّ ( 3 ) والقاضي 5 . نعم لم يذكره في المقنعة والانتصار والمقنع والمراسم والمبسوط والكافي وفقه الراوندي والوسيلة والغنية وأبطلهما معاً فيما نحن فيه المصنّف في « المختلف ( 4 ) » وولده في « شرح الإرشاد ( 5 ) » والمحقّق الثاني في « تعليقه على الإرشاد ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) » والشهيد الثاني في كتابيه ( 8 ) ، لأنّ المستأجر عليه واحد غير معيّن ، وذلك غرر كالبيع
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 14 ص 730 . ( 2 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 470 .
( 2 ) الخلاف : في الإجارة ج 3 ص 509 مسألة 39 وذيلها .
( 3 و 5 ) نقله عنهما العلاّمة في مختلف الشيعة : في الإجارة ج 6 ص 154 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الإجارة ج 6 ص 154 - 155 وص 166 - 167 .
( 5 ) شرح إرشاد الأذهان : في الإجارة ص 62 س 16 .
( 6 ) حاشية إرشاد الأذهان ( حياة المحقّق الكركي : ج 9 ) في الإجارة ص 458 .
( 7 ) جامع المقاصد : الإجارة في العوض ج 7 ص 107 - 108 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 181 ، والروضة البهية : الإجارة في الاُجرة ج 4 ص 334 - 335 .