ولو لم يفسخ لزمه جميع العوض .
شرح
المستوفى منها دون ما بقي ، فما لم يستوفه منها لا يتحقّق فيه التصرّف ، فلا يكون التصرّف مسقطاً لخياره كما في المبيع بل أثبت له في « التذكرة ( 1 ) » الخيار في الفسخ كذلك فيما إذا تجدّد بها عيب بعد العقد لعين ما ذكرناه ، قال : لأنّ المنافع في الزمان المستقبل غير مقبوضة وإن كانت الدار مقبوضة ، فيكون العيب قديماً بالنسبة إليها . قال : وقياس هذا - بمعنى قضيّته - أن لا يتسلّط على التصرّف في المنافع المستقبلة إلاّ أنّه سلّط عليه للحاجة ، فإذا حدث العيب فقد وجد قبل قبض الباقي من المعقود عليه فثبت له الفسخ فيما بقي منها ، انتهى . وقضيّة هذا أن يثبت له الفسخ وإن كان عالماً ، ولعلّه تقريبي ، وإلاّ لا نتقض بتصرّف المعاطاة . وظاهر إطلاقهم أنّه ليس على الفور .
ولو قلنا بسقوط خياره بالتصرّف فالظاهر أنّه لا ريب في استحقاقه الأرش ، وقد كفانا المؤنة أنّه لا قائل به ، وإنّما الكلام فيما إذا قلنا بعدم السقوط واختار عدم الفسخ كما يأتي .
قوله : ( ولو لم يفسخ لزمه جميع العوض ) كما هو صريح « الشرائع ( 2 )
والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) » في عدّة مواضع منهما ( منها - خ ل ) و « الإرشاد ( 5 ) والكتاب ( 6 ) » أيضاً فيما يأتي و « مجمع البرهان ( 7 ) » وهو ظاهر « المبسوط ( 8 ) » فيما إذا استأجر داراً ،
هامش
( 1 و 3 ) تذكرة الفقهاء : في الطواري الموجبة لفسخ الإجارة ج 2 ص 322 س 39 و 26 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في أحكام الإجارة ج 2 ص 187 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في عقد الإجارة ج 3 ص 71 وفي ص 127 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الإجارة ج 1 ص 425 .
( 6 ) سيأتي في ص 482 - 489 ، وسيأتي من الشارح هناك أنّه أحال التحقيق إلى هذا المقام .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الإجارة ج 10 ص 70 .
( 8 ) المبسوط : في تضمين الاُجراء ج 3 ص 252 .