شرح
يتناول ما كان بالإجارة وبدونها . وفي « المبسوط ( 1 ) » له أن يركب مثله أو دونه .
وفي « التحرير ( 2 ) » يجوز إيجار العين المستأجرة سواء رضي المالك أم لا بشرطين : أحدهما أن يؤجر لمثله أو دونه ، الثاني تجريد العقد عن شرط التخصيص . وقد نبّه على تفسير التخصيص فيه وفي غيره ( 3 ) بأن لا يركب الدابّة غيره وأن يستوفي المنفعة بنفسه . وستسمع ما فيه وما ينزل عليه .
وكيف كان ، فقد حكي الإجماع على جواز إيجار العين المستأجرة في ظاهر « الغنية » أو صريحها ، وقد سمعت عبارتها وصريح « التذكرة » قال : لو استأجر داراً
أو دابّة أو غيرهما من الأعيان الّتي يصحّ استئجارها جاز له أن يؤجرها من غيره عند علمائنا أجمع ( 4 ) . وفي « مجمع البرهان ( 5 ) والكفاية ( 6 ) » أنّ الظاهر عدم الخلاف في جواز إيجار الدار الّتي استؤجرت إذا لم يشترط استيفاء المنفعة بنفسه . ولا أرى وجهاً للاقتصار على ذكر الدار إلاّ ما ستسمع ممّا سنذكره في الراكب . وقد حكيت الإجماعات على الجواز إذا آجر بمثل ما استأجر جنساً وقدراً أو بأقلّ ، وعلى الجواز فيما إذا آجر بزيادة إذا أحدث في العين عملاً وإن لم يقابل الزيادة كما ستسمعها ( 7 ) مفصّلة إن شاء الله تعالى ، مضافاً إلى الأصل وأنّه قد ملك المنفعة ، وإطلاق النصوص ( 8 ) المستفيضة في باب كراهية إجارة الأرض بأكثر ممّا استؤجرت به .
ويدلّ عليه في الأرض صريحاً صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ،
هامش
( 1 ) المبسوط : في إجارة البهائم والحيوانات ج 3 ص 227 .
( 2 ) تحرير الأحكام : فيما تصحّ إجارته ج 3 ص 78 .
( 3 ) كجامع المقاصد : في محلّ الإجارة ج 7 ص 87 - 88 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الإجارة ج 2 ص 290 س 29 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 32 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في أحكام الإجارة ج 1 ص 661 .
( 7 ) يأتي في ص 386 - 480 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب أحكام الإجارة ج 13 ص 260 .