تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
أخذ الكراء لربّها إن شاء أخذ وإن شاء ترك . وبما رواه محمّد بن سهل ( 1 ) عن أبيه عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في الرجل . . . الحديث . وهو مثل الأوّل بدون تفاوت . قال : واللزوم أعمّ منه في الحياة والممات بالنسبة إليهما ( 2 ) . قلت : مع ترك الاستفصال في الأوّل . ومثلهما صحيحة عليّ بن يقطين الاُخرى ( 3 ) وصحيحة أبي بصير ( 4 ) ، وهي كلّها ظاهرة . والمراد منها أنّ المستأجر يحاول نقص الكراء ، لأنّ الغالب في السفينة أن لا تستعمل في جميع السنة ، فحاول نقص الكراء بقدر تعطيلها . فأجابه ( عليه السلام ) بأنّه لازم للمستأجر والخيار للمؤجر . فلعلّ ظهورها في الإحياء لا يكاد ينكر ، ولهذا لم يعملوا بها فيما إذا كان المؤجر موقوفاً عليه ومات كما يأتي ( 5 ) . ثمّ إنّ الّذي ينبغي أن يراد بالكراء الأوّل الإجارة . قال في « التذكرة ( 6 ) » : الكراء وإن اشتهر في الاُجرة لكنّه في الأصل مصدر تكاريت ، ويراد بالكراء الثاني الاُجرة فيخرج الخبر عن الاضطراب . وزاد في « مجمع البرهان » الاستدلال بالصحيح إلى إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ ( 7 ) ، قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطي الإجارة في كلّ سنة عند انقضائها ولا يقدّم لها شيء من الإجارة ما لم ينقض الوقت فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها ، هل يجب على ورثتها إنفاذ الإجارة إلى الوقت أم تكون الإجارة منتقضة بموت المرأة ؟ فكتب ( عليه السلام ) : إن كان لها وقت مسمّى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الإجارة ، فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئاً منه فيعطى ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 20 في الإجارات ح 3 ج 7 ص 210 . ( 2 ) غاية المراد : في الإجارة ج 2 ص 321 . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 في أحكام الإجارة ح 1 وذيله ج 13 ص 249 . ( 5 ) سيأتي في ص 250 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في ماهية الإجارة ج 2 ص 290 س 6 - 7 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 25 في أحكام الإجارة ح 1 ج 13 ص 268 .