ولا العذر إن أمكن الانتفاع ،
شرح
في « الفقيه ( 1 ) » ولعلّ الوجه فيه وجوب الإخبار بما يشبه العيب الموجود حال البيع أو استحبابه على اختلاف القولين ، فيكون الشرط للإرشاد أو للكراهية ، لأنّه يكون أساء أخاه المؤمن ولا يطّرد في غيره ، أو يكون الكراهية بمعنى الإرشاد .
ووجه شبهه بالعيب في ذلك واضح لمكان نقص المنفعة المستوفاة بعقد الإجارة . قال في « الغنية ( 2 ) » : فعلى المشتري إن كان عالماً بالإجارة الإمساك
عن التصرّف حتّى تنقضي مدّتها ، وإن لم يكن عالماً بذلك جاز له الخيار في الردّ بالعيب بدليل الإجماع ، انتهى . وقد عرفت أنّ ذلك ليس بعيب حقيقي ، إذ هو نقصان الخلقة أو زيادتها ، وهو منتف هنا ، وإنّما الفائت منفعة العين ، وهو يجري مجرى العيب في التسلّط على الفسخ من دون أرش . ويأتي تمام الكلام ( 3 ) إن شاء الله تعالى
عند تعرّض المصنّف له .[ في عدم بطلان الإجارة بالعذر ]
قوله : ( ولا العذر إن أمكن الانتفاع ) كما في « الخلاف ( 4 ) » وما تأخّر عنه ( 5 ) إلاّ ما لم يتعرّض فيه له . وفي « الغنية ( 6 ) » الإجماع عليه ، لكن في « الخلاف ( 7 )
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في المعيشة ذيل ح 3914 ج 3 ص 253 .
( 2 و 6 ) غنية النزوع : في الإجارة ص 288 و 287 .
( 3 ) سيأتي في ص 277 - 278 .
( 4 و 7 ) الخلاف : في الإجارة ج 3 ص 488 مسألة 2 .
( 5 ) منهم العجلي في السرائر : في الإجارات ج 2 ص 457 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : في الإجارة ص 292 .