شرح
وإن تبعتها المنافع حيث يمكن ، والإجارة تتعلّق بالمنافع ، وإن كان هناك منافاة
فالّذي ينبغي بطلان البيع لا الإجارة كما ستعرف عند تعرّض المصنّف له والأخبار المستفيضة ، وقد عقد له في « الوافي ( 1 ) » باباً لكنّه ترك فيه حسنة الحسين بن نعيم ، وهي أصحّ أخبار الباب ، وقد رواها الشيخ في وقوف « التهذيب ( 2 ) » عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) إلى قوله قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ، ولكن يبيعه على أنّ الّذي يشتريه لا يملك ما اشتراه حتّى تنقضي السكنى على ما شرط ، وكذا الإجارة . ويدلّ عليه أيضاً مكاتبة يونس ( 3 ) إلى الرضا ( عليه السلام ) ، قال : كتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) أسأله عن رجل تقبّل من رجل أرضاً أو غير ذلك سنين مسمّاة ثمّ إنّ المقبّل أراد بيع أرضه الّتي قبّلها قبل انقضاء السنين المسمّاة هل للمتقبّل أن يمنعه من البيع قبل انقضاء أجله الّذي تقبّلها منه إليه وما يلزم المتقبّل له ؟ فكتب : له أن يبيع إذا اشترط على المشتري أنّ للمتقبّل من السنين ما له . ومكاتبة أحمد بن إسحاق الرازي ( 4 ) وقد وسمها في « الرياض ( 5 ) » بالصحّة ، وفيها سهل . ومكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ ( 6 ) . ومكاتبة أبي همّام ( 7 ) ( * ) .
وليس في الروايات الثلاث الشرط المذكور فيما قبلها ، إذ ظاهرها توقّف جواز البيع على الشرط المذكور . وبه أفتى محمّد بن الحسن بن الوليد ، حكاه عنه
هامش
( 1 ) الوافي : ب 166 في من يؤاجر أرضاً ثمّ يبيحها . . . ج 18 ص 1037 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : في الوقوف والصدقات ح 40 ج 9 ص 141 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ب 24 في أحكام الإجارة ح 4 و 5 ج 13 ص 267 - 268 .
( 5 ) رياض المسائل : في أنّ الإجارة لا تبطل بالبيع ج 9 ص 193 .
( 6 و 7 ) وسائل الشيعة : ب 24 في أحكام الإجارة ح 2 و 1 ج 13 ص 267 و 266 .
( * ) - في « الخلاصة » في الكنى : أبو همّام ، له مسائل ، اسمه إسماعيل بن همّام . ووثّقه في الأسماء .