والقبول : كلّ لفظ يدلّ على الرضا .
شرح
وظاهرها الحصر في ذلك . وقد اقتصر في « الشرائع ( 1 ) » على « آجرتك » مع أنّه جوّزه ب « أعرتك » وتردّد في « بعتك » كما ستسمع ( 2 ) . وسيأتي أنّ جماعة يذكرون
في الإيجاب : ملّكتك ( 3 ) ، فتأمّل . واستظهر في « مجمع البرهان ( 4 ) والكفاية ( 5 ) » الاكتفاء بما دلّ على التراضي من الجانبين ، وقد يظهر ذلك من « المراسم ( 6 ) » حيث قال : تنعقد بالإيجاب والقبول . والحقّ ما عليه المعظم ، لأنّ صيغ العقود متلقّاة من الشارع كما تقدّم بيانه في البيع ( 7 ) .
قوله : ( والقبول : كلّ لفظ يدلّ على الرضا ) كما في « التنقيح ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) والمسالك ( 10 ) » وهو قضية كلّ مَن تعرّض للإيجاب ولم يتعرّض له - أي القبول - « كالشرائع ( 11 ) واللمعة ( 12 ) والروضة ( 13 ) » كما هو الشأن في الصلح والرهن والكفالة والحوالة والضمان . وقد يكونون أحالوه على البيع ، لأنّها في معناه . ومنه
يعلم حال عبارة الكتاب وما وافقه . وفي « التذكرة ( 14 ) » فيقول : قبلت واستأجرت واستكريت . قلت : ينبغي أن يزيد : اكتريت وتملّكت ورضيت . وظاهر « التحرير ( 15 )
هامش
( 1 و 11 ) شرائع الإسلام : في عقد الإجارة ج 2 ص 179 .
( 2 ) سيأتي في ص 231 .
( 3 ) سيأتي في الصفحة القادمة .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 8 - 9 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في عقد الإجارة ج 1 ص 648 .
( 6 ) المراسم : في أحكام الإجارات ص 195 .
( 7 ) تقدّم في ج 12 ص 485 .
( 8 ) التنقيح الرائع : في الإجارة ج 2 ص 252 .
( 9 ) جامع المقاصد : في ماهية الإجارة ج 7 ص 83 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في عقد الإجارة ج 5 ص 172 .
( 12 ) اللمعة الدمشقية : في عقد الإجارة ص 162 .
( 13 ) الروضة البهية : في الإجارة ج 4 ص 328 .
( 14 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الإجارة ج 2 ص 291 س 17 .
( 15 ) تحرير الأحكام : في عقد الإجارة ج 3 ص 67 .