والإيجاب : آجرتك ، أو : أكتريتك .
شرح
والمسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) » أنّه الأقوى . وفي « جامع المقاصد ( 3 ) » أنّه الأصحّ .
قوله : ( والإيجاب : آجرتك ، أو : أكريتك ) يقال : آجرني داره ومملوكه يؤجرها إيجاراً فهو مؤجر وذلك مؤجر ، ولا يقال مؤاجر ولا آجر ، أمّا المؤاجر فهو من قولك : آجر الأجير مؤاجرةً كما يقال نازعه وعامله . وأمّا الآجر فهو فاعل من قولك : أجره يأجره أجراً إذا أعطاه اُجرةً ، أو قولك : أجره يأجره إذا صار أجيراً له ، وقوله تعالى : ( على أن تأجرني ثماني حجج ) ( 4 ) ، فسّره بعضهم ( 5 ) بالمعنى الأوّل فقال : تعطيني من تزويجي إيّاك رعي الغنم هذه المدّة ، وبعضهم ( 6 ) بالثاني لأنّه يقال : تصير أجيري . وإذا استأجرت عاملاً لعمل فأنت أجير بالمعنى الأوّل لأنّك تعطي الاُجرة ، وهو أجير بالمعنى الثاني لأنّه يصير أجيراً لك . وآجره الله لغةً في
أجره أي أعطاه اُجرة .
وأمّا أنّ « الإيجاب : آجرتك ، أو : أكريتك » فقد صرّح به في « التذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) والإرشاد ( 9 ) واللمعة ( 10 ) وجامع المقاصد ( 11 ) والمسالك ( 12 ) والروضة ( 13 ) »
هامش
( 1 و 12 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 178 و 172 .
( 2 ) الروضة البهية : الإجارة في المتعاقدين ج 4 ص 332 وفيها الحكم بعدم الجواز جزماً وليس فيها « على الأقوى » مذكوراً فراجع .
( 3 و 11 ) جامع المقاصد : في ماهية الإجارة ج 7 ص 82 .
( 4 ) القصص : 27 .
( 5 ) التبيان : ج 8 ص 145 .
( 6 ) مجمع البيان : ج 7 ص 249 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الإجارة ج 2 ص 291 س 17 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في عقد الإجارة ج 3 ص 67 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : في شرائط الإجارة ج 1 ص 422 .
( 10 ) اللمعة الدمشقية : في الإجارة ص 162 .
( 13 ) الروضة البهية : في الإجارة ج 4 ص 328 .