تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ولا بدّ فيه من الإيجاب والقبول الصادرَين عن الكامل الجائز التصرّف ،
شرح
المملوكة للناقل فيمتنع نقلها بسبب آخر ، والعقود متلقّاة من الشارع ، ولم يثبت شرعية عقد على عين ومنفعة ، كما أنّ قوله قبل ذلك : « يخرج ما لا يصحّ الانتفاع به إلاّ مع ذهاب عينه » فيه أنّ ذلك لا يعدّ عقداً وأنّ المنافع لا تملك في أمثال ذلك ، وإنّما الإذن يفيد جواز الانتفاع وبالإتلاف يصير مملوكاً بنفسه لا منفعته ، فهو بيان للواقع لا احتراز .[ في إيجاب الإجارة وقبولها ] قوله : ( ولا بدّ فيه من الإيجاب والقبول الصادرَين عن الكامل الجائز التصرّف ) هذا العقد جائز مشروع بإجماع المسلمين كما في « المهذّب البارع ( 1 ) » ولا خلاف فيه بين علماء الأمصار في جميع الأعصار إلاّ ما يحكى عن عبد الرحمن الأصمّ أنّه قال : لا يجوز ، لأنّ ذلك غرر . وهو غلط والعلم بالجواز ضروري ، والغرر لا معنى له مع الحاجة الشديدة ، وهي تعطيل اُمور الناس بأسرها ، فإنّه ليس لكلّ أحد دار ولا خادم ولا كلّ الناس عالمون بكلّ الصنائع كما في التذكرة ( 2 ) » وهو لازم بإجماع المسلمين أيضاً ، وقد نقل عليه إجماعنا مستفيضاً كما ستسمع ( 3 ) ، فيشترط فيه جميع ما يشترط في مثله من العقود اللازمة مثل التنجيز والعربية إذا تمكّن منها بدون مشقّة والماضوية ووقوع القبول على الفور وتقديم الإيجاب على المشهور وإن كان الأقرب عندنا عدم اشتراطه في غير « قبلت » إلى
هامش
( 1 ) المهذّب البارع : في الإجارة ج 3 ص 19 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الإجارة ج 2 ص 290 س 18 فما بعد . ( 3 ) سيأتي في ص 232 - 233 .