تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
لا محالة فيتحقّق النقض به . ولو قال عقد شرّع لنقل المنافع . . . إلى آخره لسلم من هذا ( 1 ) . وفيه أنّه يصدق حينئذ على هذا النوع الخاصّ من الوصية فلا يسلم من ذلك . وكيف كان ، فلا أرى فرقاً بين ما في الكتاب وبين قوله في « الشرائع ( 2 ) » : الأوّل في العقد : وثمرته تمليك المنفعة . . . إلى آخره ، حتّى يسلم ما في الشرائع ممّا يرد على ما في الكتاب كما فهمه في « المسالك ( 3 ) » ( * ) . واعترض أيضاً في « جامع المقاصد » على جعل الإجارة هي العقد بأنّه يشكل آجرتك في الإيجاب فإنّه لا يراد به العقد . ثمّ قال : ولو جعلت الإجارة عبارة عن تمليك المنفعة المعيّنة مدّة معيّنة بعوض معلوم لسلم من هذا ( 4 ) ، قلت : لا ريب أنّ المراد في الإيجاب في آجرتك معنى آخر غير العقد كما هو الشأن في بعتك ، وقد عرفت في باب البيع ( 5 ) أنّهم اصطلحوا على تسمية هذه المعاملات بالعقود . وهذا منه بناء على ما استقربه في باب البيع أنّه النقل لا العقد ، لأنّه الموافق لتصاريف البيع وما يشتقّ منه ، وهو منه غريب ، على أنّه لا يندفع بما قال إنّه يسلم به منه فتأمّل . ثمّ عُدْ إلى كلام الشهيد ( 6 ) فقوله يخرج المعاوضة على العين ومنفعتها المعيّنة إن جوّزناه فيه إنّا لا نجوّزه ، لأنّ نقل العين من حين العقد يقتضي ملك المنفعة
هامش
( 1 و 4 ) جامع المقاصد : في ماهية الإجارة ج 7 ص 81 و 80 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في عقد الإجارة ج 2 ص 179 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في عقد الإجارة ج 5 ص 171 . ( * ) - أنّه قد تقرّر في محلّه أنّ كلمات الفقهاء قيود كالحدود ، ولهذا أطبقوا على أنّ مفهوم اللقب في كلامهم حجّة ، وبه ثبت الوفاق والخلاف ، ولا يمنع أن يعدل عن هذا الاصطلاح في بعض المواضع بقرائن تدلّ على ذلك ( منه ( قدس سره ) ) . ( 5 ) تقدّم في ج 12 ص 498 - 522 . ( 6 ) تقدّم نقل كلام الشهيد في ص 220 - 221 .