شرح
وقالوا ( 1 ) : إنّه ينتقض في طرده بالصلح على المنفعة بعوض معلوم والوصية بالمنفعة في مقابلة عوض . وزاد في « التنقيح ( 2 ) » انتقاضه بالجعالة إذا كانت بالمنفعة كقوله : مَن ردّ عبدي فله خدمته شهراً مثلاً . ولا يخفى ما فيه ممّا عرفته في كلام الشهيد والجماعة . قلت : قوله « وثمرته » تأتي على ذلك كلّه كما نبّه عليه الشهيد . وحينئذ لا يحتاج معه إلى غيره ، إذ معناه لا ثمرة له غيرها ، لأنّ الحدود قيود يراد بها الحصر بمعنى الجمع والمنع ، وإليه أشار في « التذكرة ( 3 ) » بخاصّة في قوله « عقد يقتضي تمليك المنفعة خاصّة بعوض معلوم لازم في حقيقتها » . ويخرج بقوله في التذكرة « لازم في حقيقتها » الوصية بالمنفعة على عوض بل والصلح على المنفعة بعوض ، على أنّها تعريفات لفظية يراد منها مجرّد التمييز والتذكّر ، ولذلك ترك وصف المنفعة بالمعلومة في الكتاب وأكثر التعاريف ، بل قد ترك تعريفها - أي الإجارة - في « المبسوط ( 4 ) والكافي ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) » وعرّفت في « الوسيلة ( 8 ) وجامع الشرائع ( 9 ) » بأنّها عقد على منفعة بعوض . وهو أخصر تعاريفها .
وفي « جامع المقاصد » بعد أن نقض بما سمعته قال : وربّما دفع ذلك بقوله « ثمرته » لأنّ شيئاً من العقود المذكورة ليس ثمرته هذا . قال : وفيه نظر ، لأنّ ذلك وإن لم يكن ثمرة العقد الّذي هو نفس الماهية فإنّه ثمرة بعض أنواعه . وهو عقد
هامش
( 1 ) المصادر الثلاثة السابقة .
( 2 ) التنقيح الرائع : في الإجارة ج 2 ص 252 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الإجارة ج 2 ص 290 س 1 .
( 4 ) المبسوط : في الإجارات ج 3 ص 221 .
( 5 ) الكافي في الفقه : في ضروب الإجارة ص 345 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في عقد الإجارة ج 2 ص 179 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في شرائط الإجارة ج 1 ص 422 .
( 8 ) الوسيلة : في بيان الإجارة ص 267 .
( 9 ) الجامع للشرائع : في الإجارة ص 292 .