تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
بل هو لمالكه ، وإن اندرست العمارة فإنّها ملك لمعيّن أو للمسلمين ،
شرح
فيملك رقبتها أصالةً أو تبعاً على الخلاف ، فإذا زالت آثاره زال ملكه وعادت كما كانت ملكاً لجميع المسلمين ، كما إذا ماتت كانت للمسلمين أيضاً ، ولا يكون مواتها هذا للإمام فليحفظ ( فلتحفظ - خ ل ) هذا فإنّه ينفع فيما ستسمع عن الشهيد والمحقّق الثاني . وهذا السبب قد عدّوا انتفاءه من الشروط ، فبعضهم عبّر عنه بأن لا يكون عليه يد مسلم ، وآخرون بأن لا يكون ملكاً لمسلم كما ستعرف ذلك وبيانه . قوله : ( بل هو لمالكه ، وإن اندرست العمارة فإنّها ملك لمعيّن أو للمسلمين ) معناه أنّه لا يملك المعمور وإن اندرست عمارته ، لأنّ الأرض المعمورة بتنزيل المعمور على الأرض المعمورة أو لأنّ العمارة ملك لمعيّن ، كما في الأرضين الأوليين - أعني مَن أسلم عليها أهلها ومَن صولحوا عليها - أو للمسلمين كما في الأرض المفتوحة عنوةً كما عرفت . وقال في « جامع المقاصد » كون الملك المعيّن من واحد وجماعة مخصوصين ظاهر ، وكونه للمسلمين يتحقّق في المفتوحة عنوةً ، أمّا غيرها فإنّها مع موت مالكها المعيّن تكون حقّاً لورثته ، ومع عدمهم لا تنتقل إلى المسلمين ( 1 ) بل إلى الإمام كما صرّح به الشيخ في المبسوط والمصنّف في التحرير والتذكرة ( 2 ) ، انتهى . وقد اعترضه قبله الشهيد في « حواشيه » قال : يشكل بأنّه ينبغي أن يكون للإمام ، لأنّه وارث مَن
هامش
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ بقاء المعمورة الّتي اندرست عمارتها بسبب انتراكها أو تركها على ملك مالها الّذي عمرها إنّما يصح إذا لم نعمل بالخبر الّذي يجوز للإمام أخذها عند ذلك بعد ثلاث سنوات وإلاّ فلا تبقى على ملكه بل حينئذ يملكها المسلمون ، والإمام حيث إنّه حاكم شرعي على المسلمين يأخذها ممّن يأخذها ويعطيها لمن يعمرها مجدّداً وفي زمان الغيبة يملكها المحيي الثاني كما حكى عن مالك وقوّاه المصنّف في التذكرة والشهيد الثاني في المسالك وغيرهما وغيره على ما يأتي قريباً ، فتأمّل . ( 2 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في أحكام الأراضي ج 7 ص 12 .
مفتاح الكرامة — صفحة 21 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي