تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
العامر في بلاد الإسلام لا يُملك بالقهر والعامر في بلاد الشرك يُملك بالقهر والغلبة ( 1 ) . وبذلك عبّر في « السرائر ( 2 ) » ومثله ما في « الشرائع ( 3 ) » . وفي « التحرير ( 4 ) » أنّه لا فرق بين البلادين في العامر والغامر إلاّ أنّ بلاد الشرك تُملك بالقهر وبلاد الإسلام لا تُملك بذلك . وهو كذلك أيضاً فيما حاوله من أنّ عامر البلادين للإمام . وقد عرفت أنّ غرض المصنّف في هذه المسائل كما هو الظاهر من غيره أنّ المعمور مع بقاء مالكه والعلم به لا يصلح إحياؤه وإن اندرس ومات ، ولا تعرّض في كلامه لما إذا انقرض المالك حتّى تكون للإمام أو لم يعرف مع وجوده حتّى يكون مالاً مجهول المالك . ولا يفرق في ذلك بين المفتوحة عنوةً وغيرها ممّا أسلم أهلها أو صولحوا ، فما اعترض به الشهيد والمحقّق الثاني على عبارة المصنّف غير متوجّه . قال في « الحواشي ( 5 ) » : إن أراد بالمعمور الأرض المفتوحة عنوةً فمسلّم ، وإن أراد غيرها فالأولى أنّه للإمام مع عدم الوارث . وقال في « جامع المقاصد » : لا ريب أنّ المعمور في دار الحرب تأتي فيه الأقسام الأربعة : الأوّل أن يكون معموراً في الحال . الثاني أن يجري عليه أثر العمارة ثمّ يخرب ومالكه موجود . الثالث أن يكون كذلك وينقرض المالك ووارثه . الرابع أن يكون كذلك ولا يعرف المالك . فإن أراد بالمعمور المعمور في الحال دخلت الأقسام الثلاثة الباقية في أحكام الموات ، وإن أراد ما جرت عليه العمارة شمل القسمين الأخيرين فيخرجان من حكم الموات . وقال : إنّ الأرض في الثالث والرابع للإمام لا يجوز لأحد التصرّف فيها إلاّ بإذنه عند علمائنا ( 6 ) . وقد عرفت أنّ
هامش
( 1 ) المبسوط : في إحياء الموات ج 3 ص 268 - 269 . ( 2 ) السرائر : في أحكام الأرضين ج 1 ص 480 . ( 3 ) شرائع الإسلام : إحياء الموات في الأرضين ج 3 ص 271 . ( 4 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في أقسام الأراضي ج 4 ص 484 . ( 5 ) لم نعثر عليه . ( 6 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في أحكام الأراضي ج 7 ص 13 .