شرح
ووجه غير الأقرب فيؤخذ بما قال ثانياً ثبوته بإقراره ، ودعواه الغلط أمر ممكن وأنّه لا يدخل عليه ضرران الشفعة ونقص الثمن مع إمكان صدقه والأصل أن لا ينقل ملك الشخص عنه إلاّ بقوله .
وفي « كنز الفوائد ( 1 ) » على ما حكي و « الحواشي ( 2 ) » أنّ في قول المصنّف بما حلف عليه مساهلة ، لأنّه يحلف على نفي ما ادّعاه البائع لا على ما يدّعيه هو .
وأجاب في « الإيضاح ( 3 ) » عن ذلك بأنّ عنوان الموضوع ليس بشرط في الحكم ، لأنّه يصدّق كلّ نائم مستيقظ في الجملة .
وقال الشارحان ( 4 ) على قول ابن إدريس ( 5 ) بانتفاء الشفعة مع التحالف والتفاسخ : يرجّح أخذه بما قاله ثانياً ، لأنّ قوله الثاني سبب ثبوت الشفعة وثبوت الفرع ينافي نفي الأصل . وقال في « جامع المقاصد ( 6 ) » : إنّه يمكن أن يقال إنّه وإن كان سبباً إلاّ أنّه لا يعيّن الأخذ بالثمن الّذي رجع إليه لعدم سماع ما يكذّب إقراره . واحترز المصنّف بقوله كنت غالطاً عمّا لو أكذب نفسه فإنّه لا يسمع أصلاً . وهذه المسائل ساقطة على المعروف بين الأصحاب من عدم القول بالتحالف .
وقال في « الإيضاح 7 » : ولم يذكروا تحالف المشتري والشفيع ، لأنّ الشفيع مدّع لا غير والمشتري مدّعى عليه لا غير فاختصّ بالتحليف ، ولأنّ البائع
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : في أحكام الشفعة ج 1 ص 709 .
( 2 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 3 و 7 ) إيضاح الفوائد : الشفعة في التنازع ج 2 ص 229 .
( 4 ) كنز الفوائد : الشفعة ج 1 ص 709 ، وإيضاح الفوائد : الشفعة ج 2 ص 229 .
( 5 ) لم نعثر على قول ابن إدريس الّذي نقله الشارح من انتفاء الشفعة مع التحالف والتفاسخ في المقام . نعم ذكر فرعاً آخر يخيّل إلى الروع أنّه المراد ولكنه غير ما نحن فيه كما يظهر بأدنى تأمّل ، فراجع السرائر : ج 2 ص 396 . نعم أشار إلى هذا الفرع وهذا الحكم في الإيضاح : ج 2 ص 229 ، وفي جامع المقاصد : ج 6 ص 486 ، إلاّ أنّه لم يصرّح بقائله ، فراجع .
( 6 ) جامع المقاصد : الشفعة في التنازع ج 6 ص 487 .