شرح
أحدهما - حتّى تنتهي دعواه ، ثمّ يسمع من الآخر على التفصيل المذكور . وهو
قضية كلام المصنّف في « التحرير ( 1 ) » وغيره ( 2 ) حيث تعرّضوا للبدأة باليمين فيما إذا تنازعا عيناً في يدهما . قال في « التحرير » : إنّ الخيرة للقاضي فيبدأ بمن يراه أو مَن تخرجه القرعة . وجزم في « مجمع البرهان ( 3 ) » بأنّه لا بدّ منها أي القرعة للاحتياط .
والّذي يخطر في البال الآن هو ما أشار إليه في « المهذّب ( 4 ) » من أنّهما إذا بدرا معاً بالدعوى تحالفا ، وإن سبق أحدهما بها جاء ما في « المبسوط ( 5 ) » . أو نقول : إنّه إذا بدر أحدهما وقدّمه القاضي فقال ملكي أسبق أو بعت بالجارية مثلاً أو العين كلّها لي ، فقال للآخر أجب عن الدعوى فقال ملكي هو الأسبق واشتريت بالعبد أو العين كلّها لي تحالفا والخيرة في البدأة للقاضي كما في « التحرير ( 6 ) » وإن قال لا يستحقّ عليَّ الشفعة أو لا يستحق عليَّ الجارية أو لا يستحقّ عليَّ النصف الّذي في يدي حلف المنكر ثمّ سمع دعواه وحلف المدّعي أوّلاً . بل في كلام الشيخ ( 7 ) إشارة إلى ذلك حيث قال : فإن أجاب فقال : لا يستحقّ عليَّ الشفعة ، إذ قضيّته أنّه له أن يجيب بأنّ ملكي أسبق فليلحظ ذلك . وتظهر الفائدة في البدأة باليمين في تعدّدها على المبتدي على تقدير نكول الآخر .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : القضاء في دعوى الأملاك ج 5 ص 183 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : القضاء فيما يتعلّق بالأعيان ج 2 ص 149 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : القضاء فيما لو تداعيا عيناً في يديهما ج 12 ص 226 .
( 4 ) المهذّب : في الدعوى والبيّنات ج 2 ص 583 .
( 5 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 135 .
( 6 ) تقدّم في هذه الصفحة آنفاً .
( 7 ) تقدّم في ص 783 .